حفنة واحدة من التوت تقيك من هذا المرض

التوت! فاكهة تقع في غرامها منذ الوهلة الأولى بفضل تلك الألوان المبهجة والمتنوعة التي تميزها، أما المذاقات فقصة أخرى من الروعة أعتقد جازمةً أنك لا تستطيعين مقاومتها بالمرة، أليس كذلك عزيزتي؟ هنيئا لك بكل ذلك حقا، فعشقك ذاك لن يمنحك فقط جرعةً زائدةً من الطاقة والسعادة، بل إنه كفيل أيضا بتأمين جسمك من مواجهة العديد من المشكلات الصحية المتربصة به، ومن ضمنها التهابات المسالك البولية والسكري وضغط الدم والسرطان أيضا.

أما الجديد فهو ما كشفت عنه إحدى الدراسات الطبية الحديثة -التي كان قد أجراها مجموعة من الباحثين في جامعة “ويست أنجليا” البريطانية وتم نشرها في مجلة “موليكيلار أسبيكت أوف ميديسين”- وجاء فيها أن تناول حفنة واحدة من التوت بشكل يومي، كفيل بالتقليل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة عالية يمكن أن تصل إلى حدود الأربعين في المئة.

وفي ذات السياق، نبهت نفس الدراسة إلى تلك المخاطر الجسيمة التي يمكن أن يواجهها الأفراد الذين يتناولون الفاكهة بشكل قليل، مستدلةً بإحصائية مفادها أن حوالي 16 في المئة من الوفيات في الدول المتقدمة هي وفايات مرتبطة أساسا بمشكلات القلب، ولعل بريطانيا هي أكبر دليل على ذلك؛ حيث يشكل هذا المرض سببا رئيسيا للوفاة هناك بعد أن كشفت الدراسات عن حقيقة مفزعة مفادها أن واحدة من كل أربع وفيات تحصل بسبب مشكلة في هذه العضلة الحيوية.

ونقلا عن مجلة “ديلي ميل” الشهيرة، يرجأ المختصون هذا الامتياز العظيم لثمرة التوت إلى تلك التوليفة الرائعة من العناصر المفيدة التي يحتويها هذا الأخير، ومن ضمنها خاصةً المواد المضادة للأكسدة، والتي تعرف باسم الأثيوسيانين. وتعمل هذه المواد على تحديد لون الفاكهة من ناحية، وعلى الوقاية من تيبس الشرايين وخفظ ضغط الدم والتقليل من الالتهابات من جهة أخرى. فيما يرجح الكثير من الخبراء  أن يكون التوت قادرا على إحداث هذه التغييرات المهمة في جسم الإنسان بالنظر إلى تأثيره الفعّال على مستويات البكتيريا في الأمعاء.

طبعا كل هذه الأطروحات ماهي إلا مجرد تخمينات ستحتاج مزيدا من الوقت من أجل تأكيدها أو نفيها؛ فكما صرح المشرفين عن هذه الدراسة، فإنهم لا يزالون في بداية الطريق وأن المشوار أمامهم لا يزال طويلا من أجل إجراء المزيد من الدراسات التفصيلية للكشف عن العامل الدقيق الذي يجعل من التوت أحد أبرز الأسلحة الطبيعية التي تعمل على التحسين من صحة الشرايين والمحافظة على سلامة القلب.

أخيرا، تجدر الإشارة إلى حقيقة أخرى كان قد كشف عنها الباحثون في هذه الدراسة، وهي أن فئة الشباب هي الفئة الأكثر حضا في الاستفادة بكل تلك المزايا المذهلة للتوت البري، فلا تبخلي به إذا على نفسك عزيزتي ما دمت لا تزالين في مقتبل العمر!


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *