صحة الطفل

فقر الدم عند الأطفال.. الأسباب والأعراض وسبل العلاج

416مشاهدة

يعرف الأطباء مرض فقر الدم، أو الأنيميا كما يحلو للعديدن تسميته، على كونه حالة من انخفاض نسبة الهيموجلوبين أو خلايا الدم الحمراء في الجسم. وتجدر الإشارة إلى أن تلك الخلايا هي المسؤول الرئيسي على مهمة نقل الأكسجين إلى كافة أعضاء الجسم بشكل جيد ومتوازن حتى يقوم كل عضو بأداء وظائفه على أكمل وجه، وبالتالي فإن انخفاض عدد تلك الخلايا غالبا ما يكون سببا في مواجهة صاحبه للعديد من المشكلات الصحية والتي قد تكون خطيرةً في بعض الأحيان. ولا يطال فقر الدم الكبار والراشدين فحسب، بل كشفت الإحصائيات أيضا عن  وجود نسبة هامة من الأطفال الصغار الذين يعانون من نفس المشكلة بشكل يثير المخاوف، وهو ما يدعوك إلى توخي الحيطة والحذر حول هذا الجانب عزيزتي خاصةً إن كان صغيرك لم يشتد عوده بعد. تابعي معنا تفاصيل كل ذلك في ما تبقى من أسطر من هذا المقال!

كل التفاصيل عن مشكلة فقر الدم لدى الأطفال 

1. الأسباب 

كشفت الدراسات الطبية عن وجود أكثر من سبب واحد يقف وراء إصابة الطفل بالأنيميا، ومن أبرزها نذكر خاصةً :

  • فقدان الشهية، وهو عارض شائع للغاية خاصةً بالنسبة إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السنتين والست سنوات.
  • التعويل على أنظمة غذائية غير صحية تفتقر خاصةً إلى الحديد والبروتينات اللازمة لزيادة خلايا الدم.
  • الإصابة بمرض البالثلاسيميا وفقدان بعض أنواع الفيتامينات والمعادن في الجسم كحمض الفوليك وفيتامين ج والحديد، وهي جميعها عناصر مسؤولة وبشكل رئيسي على زيادة خلايا الدم الحمراء في الجسم.
  • الإصابة بأحد الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى فقر الدم، ومن ضمنها مرضي الكلى و القلب.
  • العامل الوراثي.

2. الأعراض 

لا يتم تحديد فقر الدم لدى الأطفال إلا بعد إجراء العديد من الفحوصات اللازمة؛ فإذا وجد أن مستوى الهيموجلوبين لدي هؤلاء أقل من 12، يمكن الجزم حينها بأن الصغير يعانى من الأنيميا. أما عن علامات هذا المرض، فعادةً ما تكون واضحةً للغاية، وهي غالبا ما تزيد مع تزايد معدلات الأنيميا في الجسم. ومن أبرز تلك العلامات نذكر خاصةً :

  •  شحوب لون الطفل، وهو العارض الأبرز والأكثر شيوعا على الإطلاق.
  • وجود هالات سوداء تحت العين.
  • الرغبة الدائمة في النوم والاحساس المستمر بالتعب وبالإرهاق وعدم القدرة على إنجاز الأعمال أو ممارسة أي نشاط حتى وإن كان اللعب.
  • فقدان الشهية بشكل فجائي وعدم الرغبة في تناول أي أطعمة.
  • المعاناة من الصداع وآلام الرأس وفقدان القدرة على التركيز.
  • التغير المفاجئ في سلوكات الطفل؛ حيث يصبح شديد العصبية وكثير الشعور بالقلق كما يميل طبعه إلى العدوانية.
  • ضعف الجهاز المناعي لدى الصغير بشكل واضح؛ حيث يصبح أكثر عرضةً للإصابة بالعديد من الأمراض، وخاصةً منها الأنفلونزا الموسمية وأمراض الجهاز التنفسي، كما يكون هذا الجهاز مهددا أيضا بأي فيروس أو عدوى منتشرة.

3. طرق العلاج 

أنت تعلمين طبعا سيدتي بأن جسم طفلك الصغير عادةً ما يكون هشا وأنه يحتاج إلى النمو بشكل أكبر حتى تكتمل درجة حصانته على أفضل وجه. وإلى أن يتحقق هذا الأمر، فأنت مدعوة دائما إلى المسارعة بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أية تغيرات صحية على ملاكك الصغير.

ولا تشكل علامات الأنيميا استثناء عن ذلك؛ فبمجرد ملاحظتها، عليك بالمسارعة عزيزتي إلى عمل الفحوصات اللازمة والتثبت من وجود هذه المشكلة من عدمها، فإن كانت النتائج سلبيةً فإننا ننصحك حينها بعدم الاكتفاء بالعلاجات التي يصفها إليك الطبيب فحسب، بل إنك مطالبة أيضا بالانتباه وبشكل جيد إلى قائمة الأطعمة والوجبات التي تقومين بإعدادها يوميا؛ حيث يتوجب أن تكون غنيةً بالحديد وبالعناصر التي تساعد الجسم على امتصاصه. ولعلك تتساءلين عن أبرز الأطعمة الغنية بهذا المعدن (أي الحديد)، نعلمك أنها عديدة سيدتي، ومن أهمها نذكر خاصةً البيض والذي ننصحك بتقديمه إلى طفلك الصغير بشكل منتظم، وذلك بمعدل بيضة واحدة يوميا. وكما البيض، فإن اللحوم الحمراء هي الأخرى من المصادر الرائعة للعديد، ولذلك يتوجب تقديمها إلى طفلك بمعدل  ثلاث حصص في الأسبوع. طبعا أنت لست في حاجة بأن نذكرك عزيزتي بأن الخضروات الورقية هي أيضا من الأطعمة الغنية بالحديد، فلا تنسي بأن تقدمي لملاكك الصغير الكثير منها كل يوم سواء كان ذلك في شكل عصير أو أيضا في شكل أطباق متنوعة تكون غنيةً خاصةً بالسبانخ والجرجير والبقدونس. أخيرا، نلفت انتباهك سيدتي إلى أنه من الأفضل بالنسبة إليك أيضا لو قمت بإدراج البقوليات واللحوم البيضاء ضمن وجبات طفلك المختلفة؛ فهي مأكولات تساعد خاصةً على امتصاص الحديد في الجسم رغم أنها لا تحتوي على الكثير منه.

اترك تعليقاً