الحب و الزواج

كل ما يتوجب عليك معرفته عن الغيرة المرضية للأزواج

الغيرة

يقال دائما أن الغيرة هي ملح العلاقة الزوجية ودليل على الحب المتبادل بين الأزواج والعشاق، ولكن الإفراط في الحد كثيرا ما ينقلب إلى الضد؛ إذ يؤكد أخصائيو النفس والاجتماع على أن المبالغة في هذا الشعور من شأنها أن تخرج الأشخاص عن حالاتهم الطبيعية ويصبح الأمر شاذا ومرضيا، إلى درجة أنه قد يخلق العديد من المشكلات الخطيرة للغاية؛ فمن منا ينسى تلك المسرحية الشهيرة لشكسبير والتي كان بطلها عطيل، ذلك الرجل الشكاك وصل به الأمر في النهاية إلى قتل زوجته متوهما أنها قد خانته. وللعك تواجهين بعض المواقف الصعبة مع شريك حياتك عزيزتي وبدأت الأسئلة تدور حول ذهنك عن إمكانية اصابته بالغيرة المرضية أم الأمر لا يتعدى مجرد الإفراط في الحب. ترغبين في التأكد من مخاوفك تلك وكيفية التعامل مع وضعك الصعب؟ طبيعي معنا ما تبقى من أسطر من هذا المقال، وستجدين كل اى يروي ضمأك. اكتشفي إذا!

الغيرة المرضية للأزواج  

1. الغيرة المرضية، هل يعاني زوجكِ منها؟

الغيرة

إذا كنت ترغبين في التأكد من مدى مبالغة زوجك في غيرته واعتبار الأمر مرضيا، فعليك أن التثبت من النقاط التالية عزيزتي :

– هل زوجك يوجه إليك التهم بشكل مباشر أو غير مباشر ومن دون سبب مقنع؟

– هل يراقب نظراتك إلى الجنس الآخر؟

– هل يسأل بشكل دائم عن أمكنة تواجدك والمصاحبين لك؟

– هل يعمد إلى استجوابك حول مكالماتكِ الهاتفية والأصدقاء الذين تقومين بإضافتهم إلى حساباتك الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي؟

– أ وصل به الأمر إلى حد منعك من استخدام تلك المواقع أو أن مطالبكتك بحذف بعض الأشخاص من قائمة أصدقائك من دو أي مبرر؟

إذا لاحظت هذه التصرفات على شريك حياتك، أو حتى البعض منها فتأكدي أنه يعاني حقا من الغيرة المرضية سيدتي، وعليه وجب عليك التصرف حالا.

2. ما مدى تأثير الغيرة المرضية على العلاقة الزوجية؟

قبل المرور إلى العلاجات المتوافرة، عليك أن تعلمي عزيزتي بأن الغيت المرضية ليست من المشكلات الهينة التي يمكن السكوت عنها وتجاهلها؛ فكما سبقنا وذكرنا ذلك في مقدمة هذا المقال فإن تأثيراتها دائما ما تطال حدود العلاقة بين الطرفين؛ وذلك لأن الزوج يكون  مشغولاً بأفكار ضلالية حول خيانة شريكته له، من دون أن يكون معه دليلا حقيقيا على ذلك، وهو ما يدفعه إلى التصرف بشكل غير لائق أو محترم؛ كالقيام بالمطاردة والتلصص مثلا، إلى جانب التجريح والتعنيف المستمر.

3. كيف يمكن التغلب على الغيرة المرضية؟

اعلمي عزيزتي أن علاج الغيرة المرضية، أو متلازمة عطيل كما يحلو للبعض تسميتها، لا يعد من الأمور الهينة بالمرة، بل يحتاج إلى أشخاص ذوي خبرة يستطيعون التعامل معها بشكل سليم، وذلك عبر القيام أولا بتقييم شامل للحالة والوقوف على أبرز الأسباب المؤدية إلى الإصابة بها، ومن ثم إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من مدى سلامة الجانب النفسي والعقلي للمريض.

أما عن طرق العلاج فليست واحدةً، ويمكن تلخيصها في النقطتين التاليتين :

  • العلاج النفسي :

يعتمد هذا النوع من العلاجات على تعريف المريض أولا بطبيعة مرضه ومدى خطورته على طبيعة علاقته مع الشريك وجميع المحيطين به. ومن ثم المرور بعد ذلك إلى العلاج السلوكي وأيضا العلاج المعرفي الإدراكي من أجل تقويم الحالة النفسية. وتتم هذه العلاجات عادةً  عبر المواظبة على مجموعة من الجلسات مع الطبيب النفسي المختص، وذلك بصفة فردية، وفي بعض الأوقات مع حضور الزوجة أو أحد أفراد العائلة المقربين.

  • العلاج عن طريق الأدوية : 

قد يكون العلاج النفسي غير كاف في بعض الأحيان، وهو ما يحتم اللجوء إلى بعض الأدوية، والتي يكون تعاطيها أيضا تحت إشراف الطبيب المختص وليس بقرار فردي من جانب المريض لأن ذلك يشكل خطورةً بالغةً عليه. وتجدر الإشارة إلى أن أغلب العلاجات المستخدمة تكون من فئة الأدوية المضادة للاكتئاب.

كيف تتصرفين مع زوجكِ الغيور؟

قد يكون زوجك مصابا حقا بالغيرة المرضية، ولكن ذلك لا ينفي تنصلك من جميع المسؤوليات عزيزتي؛ فقد تكوني أنت الأخرى سببا في مزيد إشعال نار الغيرة من دون أن تشعري بذلك، وعليه فإننا ندعوك إلى توخي الكثير من الحذر حول هذا الجانب، وذلك عبر الحرص خاصةً على :

– عدم وضع أي أرقام سرية على مدخل هاتفك المحمول.

– تعريف زوجك بطبيعة علاقتك مع الأشخاص الموجودين على قائمة صداقاتك في مواقع التواصل الاجتماعي وأيضا أولائك الذي تخرجين معهم بين كل وقت وآخر.

– إعلام شريك حياتك عند خروجك من المنزل.

– محاولة تمالك أعصابك قدر الإمكان عند توجيه الأسئلة إليك وتقبلها برحابة صدر وبشكل لا يثير غضب زوجك أو يزيد من شكوكه.

اترك تعليقاً