تربية الطفل

كيف تتصرفين مع طفلك العصبي؟

يتمتع الأطفال بالكثير من الحقوق لكن التربية السليمة تُعد أهم الحقوق على الإطلاق، باعتبارها من التعاليم تساهم في رسم ملامح شخصيته، لأن ما سيتعلمه الطفل خلال هذه الفترة سيحدد سلوكه مدى الحياة لذلك يحرص الآباء والأمهات خلال هذه الفترة على توفير المناخ الملائم لتربية بدون أخطاء، وفي هذا المقال نقدم لك سيدتي عددا من الحلول لتجاوز الإشكالات التي تتعلق بالطفل العصبي.

1. أسباب عصبية الأطفال

تتعدد أسباب عصبية الطفل بسبب أسباب بسيكولوجية وأخرى اجتماعية وثقافية نذكر منها:

عدم القدرة على التعبير

يلجأ الطفل إلى الصراخ وتحطيم الأشياء من حوله إذا لم يتمكن من التعبير عن مقصوده، وليست هذه الحالة نادرة أو غريبة بل حتى الأطفال الأكبر سنا والمراهقون قد يلجؤون إلى مثل هذه الأساليب لحظة عجزهم عن التعبير على مقصودهم.

تجربة حدود صبر الأم

يتعمد الطفل إزعاج أمه لامتحان صبرها عليه ومعرفة حدوده الحقيقية، فإذا ما وجد تسامحا مفرطا يأخذ في تجاوز حدوده القديمة حتى يتم عقابه أو نهره، وبذلك يصنع مفاهيم جديدة قد لا تنال رضاك حول احترام الآخر والاهتمام لمشاعر أسرته.

الشعور بالظلم:

تعوز الطفل الوسائل لأخذ حقه أو الانتقام لنفسه لذلك يلجأ إلى الصراخ ويجد في التصرفات العصبية حلا يدرأ به الظلم عن نفسه، لذلك عليك الاهتمام جيدا لتصرفاتك تجاه ابنك، خاصة إذا رزقت بعده بابن أو بنت مما يثير الإحساس عنده بالغيرة.

2. كيف تردين الفعل؟

من الضروري أن تتمتع الأم بسعة البال وقوة الشخصية والوعي، لتحيط بمشاعر ابنها المختلطة والناجمة عن عديد الأسباب المتنوعة، لكن عليها أولا تجنب الضرب إلا في الحالات القصوى، ويمكن تعويض الضرب ببعض العقوبات الأخرى كالحرمان من الحلوى أو بعض ألعابه المفضلة. لكن أهم ما في المسألة هو الحوار مع الطفل فهو رغم صغر سنه، قادر على استيعاب بعض المفاهيم على غرار قدرة تسامحكِ معه  بعد خطئه في حقكِ مما يولد عنده شعورا بالمسؤولية.

كما يجب أن تترك الأم لابنها فرصة إصلاح أخطائه بنفسه ومواجهته بها ليعرف حجم تجاوزاته، لكن في المقابل على الأم أن تشكر ابنها على كل تحسن أو تصرف إيجابي يقوم به، ليحس بقيمة أفعاله وقدرته على التغيير من نفسه والتأثير في الآخرين.

اترك تعليقاً