لماذا تشعر الحوامل بالنعاس كثيرا وكيف يستطعن التغلب على هذه المشكلة؟

النوم الحامل

كثيرا ما تزداد الرغبة في النوم والخمول لدى فئة واسعة من النساء الحوامل خاصةً خلال الأشهر الأولى والأخيرة من هذه المرحلة. ولإن تختلف درجات تلك الرغبة من امرأة إلى أخرى، فإن الشعور المستمر بالنعاس يظل دائما من الأمور المزعجة بالنسبة إلى بنات حواء، خاصةً وأنهن يفقدن خلاله الكثير من الطاقة والنشاط لممارسة أنشطتهن وأعمالهن اليومية التي تعودن على إنجازها. فترى ماهي أبرز الأسباب التي تقف وراء ذلك الاحساس المتواصل بالتعب والتكاسل؟ وهل يعد ذلك علامةً أو عارضا على وجود إحدى المشكلات الصحية الخطيرة؟ ثم أخيرا وليس آخرا، هل من الممكن التغلب على هذه المشكلة أو حتى التقليص من حدتها أم أن الأمر مستحيل حقا؟ كل هذه الأسئلة تجدين الإجابة عنها في الأسطر الموالية من هذا المقال. تابعي إذا معنا سيدتي واكتشفي كل ذلك!

الحمل وعلاقته بكثرة النوم  

1. ما هي أسباب الشعور بالنعاس أثناء الحمل؟

a0

كنا قد أشرنا في الكثير من مقالاتنا العديدة السابقة إلى تلك التغيرات الكبيرة التي يشهدها جسم المرأة خلال فترة الحمل استعدادا لاحتضان الجنين، وهي تغيرات تحدث عادةً بدايةً من الأسابيع الأولى من هذه المرحلة وتشمل خاصةً هرموني الاستروجين والبروجسترون؛ فالأول لا غنى عنه من أجل تعزيز تطور الرحم وتحقيق الاستقرار في الضغط وتوسيع الأوعية الدموية. أما الثاني فمسؤول على تحضير الأعضاء التناسلية للأم المستقبلية من أجل حمل الجنين، وذلك من خلال زيادة تدفق الدم في جسمها، كما أن لهذا الأخير تأثير أيضا على الجهاز المناعي لكونه يساعد على تقبّل البويضة التي تمّ تخصيبها حتى لا تتم مهاجمتها على اعتبارها جسما غريبا.

ولعل كل تلك الاضطرابات الهرمونية هي التي تقف وراء الشعور المتواصل بالتعب والنعاس لدى المرأة الحامل، ومن أجل ذلك فإننا ندعوك إلى التحلي بالهدوء سيدتي وعدم الانزعاج مطلقا من رغبتك المستمرة في النوم الكثير لأنه من الأمور الطبيعية التي تحدث مع كل امرأة، وبالتالي فإنها لا تشكل أي عارض أو علامةً على مواجهة إحدى المشكلات الصحية.

2. هل يمكن للمرأة الحامل التغلب على مشكلة النعاس المستمر؟

تذكري دائما عزيزتي الحامل بأن وضعك الجديد يفرض عليك النوم لساعات أكثر من المعدلات الطبيعية التي قد تعودت عليها، ومن أجل ذلك لا تترددي مطلقا في منح جسمك القسط الكافي من الراحة كلما كان في حاجة إلى ذلك، مع تأكيدنا على ضرورة الحرص في المقابل على التقيد بجدول زمني للنوم والاستيقاظ، سواءً كان ذلك خلال الليل أو أيضا أثناء النهار عند القيلولة. ومن ناحية أخرى، فإنه بإمكانك التقليص كثيرا من الإحساس بالإعياء والخمول الذين من الممكن أن يرافقاك خلال فترة الحمل، وذلك عبر :

  • المواظبة على اتباع نظام غذائي سليم ومتوازن :

اكل الحامل

اعلمي سيدتي بأنك لست في حاجة مطلقا إلى أية جرعات إضافية من السعرات الحرارية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من فترة حملك، بينما يستحق جسمك حوالي 340 سعرةً حراريةً إضافيةً يوميا في الثلث الثاني من الحمل و450 من هذه الأخيرة خلال الثلث الأخير من المرحلة، ومن أجل كل ذلك، ستكونين في حاجة إلى انتهاج نظام غذائي صحي وسليم، يعتمد بالأساس على الفيتامينات والمعادن والألياف أيضا من أجل الحصول على الطاقة اللازمة والتخلص من الإرهاق الذي قد يصيبك.

  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم :

a0

قد تشعرين بالكثير من الإعياء خلال النهار إلى درجة إحساسك بالعجز عن القيام حتى بالأشياء البسيطة، لا تدعي ذلك الشعور يسيطر عليك سيدتي بل قاوميه عبر إجبار نفسك على الالتزام بممارسة بعض التمارين الرياضية اليومية المناسبة، كالمشي مثلا، وذلك لفترة لا تقل عن العشرين إلى الثلاثين دقيقة؛ ستساعدك هذه العادة على التغلب على النعاس والتكاسل حقا، جربي ذلك بنفسك وتأكدي من مدى جدواه!


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *