تسمم الحمل بعد الولادة: حالة صحية عليك التعرف عليها

تسمم الحمل بعد الولادة

من الأكيد أنك قد سمعت كثيرا عن حالات تسمم الحمل التي قد تتعرض إليها المرأة في الفترة التي تنتظر خلالها قدوم مولودها، ولكن هل تعرفين أن هنالك حالات من التسمم التي قد تحدث بعد الولادة أيضا؟ أمر مثير للاستغراب، أليس كذلك عزيزتي؟ نعم هو كذلك، ولكنه أمر واقع حقا حتى وإن كان غير شائع؛ فكما صرح بذلك الدكتور هاني جورج، أستاذ النساء والتوليد بجامعة بني سويف، أن هذه الحالة هي من الحالات النادرة الحدوث ولكنها قد تحصل مع البعض بعد مرور 48 ساعة من لحظة ولادتهن، أو أيضا خلال أربعة أو ستة أسابيع من مرحلة الوضع  (وهو ما يطلق عليه بتسمم الحمل بعد الولادة المتأخر)، وذلك نتيجةً لمجموعة من الأسباب والعوامل الرئيسية التي ندعوك إلى التعرف عليها في ما تبقى من أسطر من هذا المقال، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى عديدة حول هذا الشأن. اكتشفي إذا عزيزتي!

كل ما عليك معرفته عن تسمم الحمل بعد الولادة 

1. ماهي أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بتسمم الحمل بعد الولادة؟ 

تشير الدراسات العلمية إلى وجود 5 عوامل هامة تقف وراء خطر الإصابة بتسمم الحمل بعد الولاد، وهي :

  • المعاناة من بعض المشكلات الصحية :

قد تكون المرأة عرضةً إلى ارتفاعات شديدة في مستويات ضغط الدم بعد مرور 20 أسبوعا من فترة حملها، فإن حصل وحدث معها ذلك، فإن الأمر يعد ناقوس خطر شديد عن إمكانية إصابتها فيما بعد بتسمم الحمل بعد الولادة. أما وإن تجاوزت تلك المرحلة بسلام، فإنا ندعوها إلى مواصلة تناول الكثير من المياه بعد الوضع تفاديا لزيادة نسبة البروتين في البول، والتي تؤدي بدورها إلى المعاناة من نفس المشكلة.

  • البدانة المفرطة :

إذا كانت المرأة تعاني من زيادة واضحة في وزنها، فإنها مدعوة إلى توخي الكثير من الحذر والعمل على التخلص من العديد من الكيلوغرامات الزائدة حتى تحمي نفسها من مخاطر الإصابة بتسمم الحمل بعد الولادة، وذلك بعد أن ظهرت السمنة كواحدة من أبرز الأسباب المؤدية إلى المعاناة من هذه المشكلة ومن مشاكل أخرى كثيرة لا يمكن حصرها.

  •  عمر المرأة :

يعد عمر المرأة هو الآخر واحدا من العوامل المرتبطة بمخاطر التعرض إلى احتملات تسمم الحمل بعد الولادة، ومن أجل ذلك يدعو الأطباء دائما إلى عدم التفكير في الإنجاب بعد تجاوز سن الأربعين أو أيضا في عمر يقل عن العشرين سنةً.

  • الحمل بتوأم :

كشفت الدراسات والأبحاث أيضا على أن النساء اللواتي يحملن بأطفال توائم هن أكثر عرضةً من غيرهن للإصابة بالتسمم ما بعد الولادة، وذلك بسبب ضغط الأجنة على الرحم.

  • العامل الوراثي :

شأنه شأن الغالبية المطلقة من المشكلات الصحية الأخرى، فإن الإصابة بتسمم الحمل بعد الولادة قد تكون هي الأخرى بسبب العامل الوراثي، فاحرصي إذا عزيزتي على التثبت في التاريخ المرضي لعائلتك حتى تكوني واثقةً من عدم انتقال هذا العارض إليك عبر الجينات.

2. ماهي أعراض الإصابة بتسمم الحمل بعد الولادة؟ 

ولأنه من الحالات الصحية النادرة، فقد تكون المرأة مصابةً بحالة من تسمم الحمل بعد الولادة ولكنها غير مدركة لذلك، ولهذا ارتأينا أنه من الضروري أن نمدك فيما يلي بأبرز العلامات الدالة عن وجود هذه المشكلة حتى تكوني على علم بها عزيزتي :

  • المعاناة من ارتفاعات واضحة في مستويات ضغط الدم قد تصل إلى حدود 160/110.
  • الإصابة بمرض  البروتينية، وهو كما أشرنا إلى ذلك، زيادة نسبة البروتين في البول.
  • إيجاد صعوبة شديدة في التبول.
  • الشعور المستمر بالغثيان والقيء.
  • الإحساس الدائم بالصداع، والمتزامن مع عدم وضوح في الرؤية.
  • المعاناة من آلام حادة  في المنطقة العلوية للبطن.
  • المعاناة من زيادة مفاجئة في الوزن.

ونلفت انتباهك عزيزتي أن كل هذه العلامات ماهي إلا الأعراض الرئيسية لمشكلة التسمم ما بعد الولادة، أما وإن طال الأمر من دون تلقي العلاجات اللازمة، فإن المضاعفات قد تكون خطيرةً بحق؛ حيث تكون المرأة عرضةً حينها إلى :

  • السكتة الدماغية المفاجئة، وذلك نتيجة انخفاض مصادر الأكسجين والمواد الغذائية وعدم وصول الدم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى الإصابة بالغيبوبة التي تكون نتائجها الموت في معظم الأحيان.
  • التليف الكبدي، وذلك بسبب ارتفاع ضغط الدم وعدم وصول الأكسيجين إلى المخ. كما قد يزداد هذا الأمر حدةً  مع ارتفاع إنزيمات الكبد الذي يؤدي إلى إصابته أيضا بالتلف والتشمع.
  • المعاناة من مشاكل في الرئة، وذلك نتيجة تراكم السوائل في الرئتين.
  • الإصابة بتخثر الدم وبتجلطه، وقد يصل الأمر أيضا إلى تلف الأوعية الدموية وتعرض المرأة إلى إحدى الجلطات أو النوبات القلبية المميتة.
  • التعرض إلى مشكلة انحلال الدم المتسببة في تدمير خلايا الدم الحمراء في الجسم وانخفاض الصفائح الدموية.

3. ماهي سبل علاج تسمم الحمل بعد الولادة؟ 

قبل التطرق إلى العلاجات المناسبة، فإننا نؤكد عزيزتي على ضرورة توجهك إلى الطبيب المختص بمجرد ملاحظتك لأي أعراض غير متوقعة بعد الولادة، ذلك أن التشخيص المبكر يساعد دائما على التسريع في عملية العلاج، أما التأخير فنتائجه وخيمةً كما لاحظت.

أخيرا نعلمك أنه في مثل هكذا حالات غالبا ما يصف الطبيب إلى مريضته بعض الأدوية التي تساعد على تخفيض مستويات ضغط الدم وأخرى تعمل على التصدي إلى احتمالات وقوع مضاعفات أخرى، بالإضافة إلى دواء كبريتات المغنيسيوم، والذي يتم استخدامه لمدة 24 ساعة فقط من أجل التصدي لخطر الإصابة بالنوبة القلبية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *