كل ما عليك معرفته عن الولادة المبكرة

كشفت الإحصائيات الحديثة على تعرض حوالي 12% من النساء الحوامل إلى حالات من الولادة المبكرة، وهي نسبة تبدو مرتفعةً بعض الشيء؛ مما يثير الكثير من القلق في نفوس العديدات من اللواتي ينتظرن قدوم مواليد جدد، خاصةً وأن هذه الحالة قد تعرض الأم وجنينها أحيانا إلى العديد من المخاطر الصحية. ولعلك من المبشرات بالنبأ السعيد لأول مرة عزيزتي، فهل سرورك ذاك يخفي وراءه بعض المخاوف أيضا؟ لا تجعلي الأمر يثير فيك كل هذا القدر من الازعاج؛ فالطب قد أحرز خطوات هامة للغاية في هذا المجال، ندعوك إلى التعرف عليها في ما تبقى من أسطر من هذا المقال، إلى جانب العديد من التفاصيل الأخرى التي تتعلق بالولادة المبكرة، كالعلامات والأسباب المؤدية لها وغيرهما، وذلك حتى تكوني ملمةً بكل جزئيات الموضوع. تابعي إذا معنا واكتشفي كل ذلك سيدتي!

كل ما عليك معرفته عن الولادة المبكرة  

1. ما المقصود بالولادة المبكرة؟

من المعروف أن مدة الحمل الطبيعية تدوم عادةً ما بين ال38 وال40 أسبوعا منذ لحظة انقطاع الطمث. أما وإن حدث وتم وضع الجنين قبل ذلك، وتحديدا خلال الفترة الممتدة ما بين الأسبوع ال28 وال37، فيتحدث الأطباء حينها عن الولادة المبكرة، والتي تحدث عادةً كنتيجة لتقلصات الرحم، تقلصات غالبا ما تتسبب في فتح عنق هذا الأخير قبل الميعاد الطبيعي للولادة، فيحدث الوضع حينها.

وتختلف حالات الولادة المبكرة بحسب تواريخ حصولها؛ حيث توصف هذه الأخيرة بالمعتدلة عندما تقع ما بين الأسبوعين ال31 وال37، بينما يتم اعتبارها مبكرةً جدا في حال حدوثها ما بين الأسبوعين ال28 وال31. أما إذا ما حصل الحمل قبل الأسبوع الثامن والعشرين، فإن المولود ينعت في هذه الحالة بالخديج المدقع. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأخير غالبا ما يكون عرضةً إلى العديد من المشكلات الصحية نتيجةً لعدم اكتمال نموه، وذلك خاصةً في الحالتين الثانية الثالثة.

2. ما هي الأسباب الكامنة وراء حدوث الولادة المبكرة؟

إن توقع حدوث الولادة المبكرة يعد أمرا صعبا للغاية، وذلك نظرا لتعدد واختلاف الأسباب المؤدية إلى حدوث هذه الظاهرة، والتي نذكر منها خاصةً :

  • المعاناة من بعض المشكلات الصحية المرافقة للحمل، كانفصال المشيمة، وتأخر نمو الجنين داخل الرحم، أو أيضا الزيادة المفرطة للسائل المحيط بهذا الأخير، إلى جانب اتساع فجوة عنق الرحم، إلى غير ذلك.
  • مواجهة المرأة الحامل لإحدى الصدمات، كالسقوط مثلا، أو التعرض إلى حادث عنيف.
  • ممارسة المرأة الحامل لبعض الأنشطة التي قد تضر بها، كالسفر لمسافات طويلة بالسيارة، أو أيضا مزاولة التمارين الرياضية الشاقة، والقيام ببعض الأعمال المنهكة سواء كان ذلك داخل البيت أو خلال العمل.

3. هل هنالك عوامل من شأنها أن تزيد من خطورة الولادة المبكرة؟

لا تشكل الولادة المبكرة عائقا أمام سلامة الجنين فحسب، بل إن ناقوس خطرها من شأنه أن يهدد صحة الأم أيضا، وذلك في بعض الحالات الخاصة التي يتم التأثر فيها بمجموعة من العوامل، على غرار :

  • تعاطي الكحول والمخدرات بجميع أنواعها.
  • بلوغ الأم خلال تلك الفترة سنا أقل من ال18 ربيعا، أو أيضا عمرا يفوق ال40 سنةً.
  • مواجهة المرأة لبعض المشكلات الصحية المؤثرة.
  • تعرض الأم إلى الإجهاض من قبل، أو أيضا إلى العديد من حالات الولادة المتواترة أو الولادة المبكرة.
  • وجود تشوهات في عنق الرحم أو التهابات في الكلى والمثانة.
  • إصابة الحامل بنزيف مهبلي من دون سبب مبرر بعد الأسبوع العشرين من الحمل.
  • معاناة المرأة الحامل قبلا من السمنة أو الهزال والنقص الشديد في الوزن.
  • تعرض الأم إلى العديد من التوترات والضغوطات النفسية خلال فترة حملها.

4. ما هي أبرز العلامات التي تسبق حدوث الولادة المبكرة؟

اعلمي سيدتي بأن التدخل الطبي المبكر من شأنه أن يكون حاسما في التقليص من مخاطر الولادة المبكرة ومنع حدوثها في بعض الحالات أيضا، ومن أجل ذلك وجب عليك الانتباه جيدا إلى تلك الإشارات أو العلامات التي تسبق حصول هذه المشكلة، والتي نذكر منها خاصةً :

  • حدوث انقباضات متتالية وشديدة، مع المعاناة من أوجاع وصداع في الرأس وآلام على مستوى كل من البطن وأسفل الظهر.
  • الاحساس المتواصل بالدوار والغثيان.
  • المعاناة من اضطرابات في الرؤية وارتفاع في درجات الحرارة.
  • ظهور بعض التورمات في الأطراف أو أيضا على مستوى الوجه.

أخيرا، نلفت انتباهك عزيزتي إلى أن هذه العلامات قد تظهر جميعها أو أيضا البعض منها فحسب، فلا تتواني إذا في مراجعة الطبيب للتثبت من مدى توسع عنق الرحم والاطمئنان على حالتك الصحية بشكل عام  عند الإحساس بأي إزعاج أو تغيرات.

5. هل يمكن إيقاف حدوث الولادة المبكرة؟

“هل يمكن تفادي الولادة المبكرة؟”، سؤال ربما قد طرحته على نفسك سيدتي، أما عن الإجابة عنه فنعم على شرط أن يكون التدخل الطبي باكرا ودقيقا في ذات الآن. وبحسب حالة الأم وجنينها، يمكن إيقاف الانقباضات بالاعتماد على مجموعة من الأدوية التي تمنع المخاض، مع إلزام الحامل على الركون إلى الراحة التامة سواء بقيت هذه الأخيرة في المشفى أو ذهبت 2ila المنزل. أما إذا كان أمر الولادة أمرا محتوما،  فإن الطبيب يلجأ حينها إلى حقن الجنين بحقن خاصة تعمل على تطوير رئتيه قبل القدوم إلى الحياة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *