كيف تتعاملين مع نوبات غضب طفلك؟

  • نشر في: 22 أكتوبر، 2016
  • بواسطة:
سيدات الامارات
كيف تتعاملين مع نوبات غضب طفلك؟

يخشى عديد الآباء نوبة الغضب التي تصيب أطفالهم ولا يدرك أغلبهم طرق تفادي هذه الظاهرة ويظنها بعض الأولياء أنها مرض أو نتيجة لأمراض أخرى إلا أن لخبراء علم النفس والاجتماع آراء أخرى تفيد أن فورة الغضب عند الأطفال أمر طبيعي ولا تكتسي بعدا مرضيا إلا إذا كانت عنيفة ومتكررة وفي هذا المقال سنحدد أهم أسباب وأشكال وطرق علاج  نوبة الغضب عند الأطفال.

  • ماهي أسباب فورة الغضب

من أبرز الأسباب التي تجعل من أطفالنا يلجئون للغضب كوسيلة للتعبير هي الفشل حيث يسعى الطفل منذ نعومة أظافره لنيل الاستقلالية داخل محيطه الأسري إلا أن حاجته لأمه تضعه في تمزق بين الأمرين فيستعين بالغضب كشكل من أشكال التعبير، كما أن الأطفال يختلفون بين بعضهم في الشخصية فنجد مثلا من يتقبل الفشل ويعيد الكرة ومنهم من لا يقدر على المواصلة بعد الفشل في أمر ما، ومنهم من يستعين بالغضب ويرجع بعدها أحيانا لمواصلة بلوغ هدفه، بالإضافة إلى ممارسة بعض الآباء تحفيز الأطفال بطريقة صعبة  عليهم، حيث يؤدي لغضبهم عند الفشل بالزيادة إلى طريقة بعض الأمهات في التحكم بأطفالهم في المأكل واللباس والنوم فتؤدي للتقليص من استقلالية الطفل، مما يدفعه للصراخ والتعبير عن ذاته.

  • كيف تتعاملين مع فورة الغضب

لا تستطيع الأم في أغلب الأوقات السيطرة على نوبات الطفل عند الغضب وهو أمر طبيعي لأنه خارج سيطرتها  وينصح الأخصائيين الآباء بمعرفة  مشاعر الأطفال من خلال معاشرتهم لتمييز قدرة الطفل على تحمل الفشل والمصاعب، فمثلا نجد طفلا هادئا يتحمل الفشل ويطمح للأحسن ونجد أطفالا آخرين  يتميزون بمزاج سريع الغضب، وفي هذه الحالة يجب على الأم أن تدرب نفسها وطفلها على طريقة تضمن حسن التعامل بينهما وتنمي روح الاختيار عند صغيرها وتزرع في وجدانه طرق للتحكم في مشاعره، كما أنه ينصح بعدم إعطاء الآباء واجبات تثقل كاهل الطفل، وعلى الوالدين معاملة الطفل باحترام في مختلف الأمور ومحاورته لكي لا ننتقص من شخصية أبنائنا.

وأما في ما يخص النوبات المتكررة للغضب عند الطفل وما ينتج عنها من صراخ وتحطيم للأثاث حيث يصل الأمر أحيانا الى إلقاء الطفل لنفسه على الأرض، وتختلف أشكال التعبير بين الأطفال، فيجب على الأم خاصة أن تعرف أنها أمور طبيعية لأن عديد الإحصائيات أظهرت أنها تمس شريحة كبيرة من الأطفال ذكورا وإناثا.

ولفهم هذه الظاهرة يجب علينا أن ندرك أولا بأن الطفل حين إصابته بنوبة الغضب يفقد صلته بعالم الوعي أي التفكير لذلك نلاحظ عدم استجابته بالكف عما يفعله ومع مرور الوقت يتعلم الطفل تلقائيا بغياب الخطر بعد كل نوبة  فزع تعتريه إثر غضبه، وفي هذه المحنة على الأم الصبر وأن لا تترك المجال لابنها ليؤذي نفسه من خلال مسكه إذا كان صغيرا في السن وإبعاد الأدوات الحادة إن كان متقدما في السن، وفي كل الحالات يشعر الطفل بعد فورته بقربه من أمه فتتحسن حالته مع الوقت، وعلى الأم الحكيمة أن لا تقابل الغضب بالغضب فقد أكدت عديد الدراسات أنه من أسوء الطرق حيث يؤدي ضرب الطفل أو معاقبته في فترة غضبه إلى تنامي الإحباط واليأس.

Mega Сайт Площадка