صحة الطفل

نقص الحديد لدى الأطفال: العلامات والأسباب وسبل الوقاية

28مشاهدة

هل يكبر طفلك بشكل طبيعي سيدتي؟ أتلاحضين أن بنيته الجسدية شبيهة بتلك التي يمتلكها أقرانه، أم أنه نحيل بالمقارنة إليهم؟ إن كان صغيرك يعاني من مشكلات في الوزن أو الطول أو ربما  الاثنين معا، فهذا يعني أنه وبنسبة كبيرة يشكو من نقص واضح في الحديد؛ ذلك أن هذا المعدن ضروري للغاية لإنتاج المزيد من الكريات الحمراء والمعروفة بتأثيرها المباشر على معدلات النمو. طبعا لا يمكن الجزم بشكل قطعي بثبوت هذا الخلل، حيث تشير الدراسات العلمية إلى وجود مجموعة أخرى من العلامات التي من شأنها أن تظهر على الأطفال الذين يعانون من نقص واضح في الحديد، وهي علامات ندعوك إلى التعرف عليها في ما تبقى من أسطر من هذا المقال، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى كثيرة وهامة ندعوك إلى اكتشافها في ما يلي. تابعي إذا معنا عزيزتي!

كل ما عليك معرفته عن عنصر الحديد بالنسبة إلى طفلك 

1. كيف تتجلى أهمية عنصر الحديد بالنسبة إلى طفلك؟ 

يعتبر الحديد واحدا من العناصر التي لا يمكن الاستغناء عنها من أجل نمو الطفل بشكل سليم ومتوازن؛ فهو يدخل في تركيب بروتين الهيموغلوبين الموجود في كريات الدم الحمراء، والذي يساهم بدوره في نقل الأكسجين من الرئتين إلى بقية أعضاء الجسم، وبذلك يكون الحديد ضروريا في :

  • مساعدة العضلات على تخزين الأكسجين، وهو ما يساهم في بناء وتقوية هذه الأخيرة.
  • شحن الطفل بالطاقة اللازمة للركض واللعب والتركيز والتعلم.
  • حماية الصغير من مخاطر الإصابة بمشاكل الأنيميا المزعجة.
  • التصدي لاحتملات الإصابة بالفشل الكلوي.
  • المحافظة على صحة ونمو الشعر وحمايته من مشكلات التساقط.

2. كيف تكتشفين معاناة طفلك من نقص في الحديد؟

شأنه شأن بقية المشكلات الصحية الأخرى، فإن لنقص الحديد لدى الطفل علامات عديدة يمكن للأم أن تكتشفها بكل سهولة، ومن أبرزها نذكر خاصةً :

  • الإحساس المتواصل بالتعب وبالإرهاق حتى مع قلة المجهود البدني.
  • النقص الواضح في التركيز مع كثرة النسيان وربما أيضا تراجع النتائج المدرسية.
  • المعاناة من بعض الاضطرابات في التنفس خاصةً عند القيام بأي عمل (وهي علامة من علامات الأنيميا).
  • شحوب البشرة وتغير لون الجلد إلى اللون الصفر الباهت (وهي من علامات الأنيميا أيضا).
  • تغيّر لون البول ليكون مائلاً إلى الاحمرار (وهو إنذار بوجود خطر على الكلى).
  • تساقط الشعر بشكل ملحوظ ومعاناته من الضعف والتقصف.
  • نقص هيموغلوبين الدم، وهو ما عارض يمكن التأك منه عبر القيام تحليل بسيط للدم.

3. هل سوء التغذية هو السبب الوحيد في معاناة طفلك من نقص الحديد؟

دائما ما ارتبطت فكرة نقص الحديد بمشكلة سوء الغذاء، مشكلةً لئن تعد رئيسيةً في المعاناة من هذا المرض، إلا أنها لا تشكل دائما العامل الأول في الإصابة به. وبصفة عامة، يمكن تلخيص مختلف أسباب نقص الحديد في العوامل التالية :

  • عدم حرص الأم على إطعام طفلها من المأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الحديد، على غرار الكبد واللحوم الحمراء والعسل الأسود، والبنجر أيضا.
  • الإكثار من تناول الطفل للحليب ومشتقاته، حيث تؤدّي هذه العادة إلى إلى نقص امتصاص الجسم للحديد وإضعاف قدراته على إنتاج هذا الأخير.
  • معاناة الصغير من خلل ما في جسمه يمنعه من امتصاص الحديد بشكل طبيعي.
  • الإصابة ببعض المشكلات الصحية التي من شأنها أن تتسبب في سوء امتصاص الحديد، على غرار مرض الأمعاء الدقيقة.

4. كيف تتفادين مشكلة نقص الحديد لدى طفلك؟ 

كما يقال دائما فإن الوقاية خير من العلاج، ومن أجل ذلك ندعوك دائما عزيزتي إلى الحرص على العناية بصحة طفلك بشكل متواصل حتى تحمي جسمه من أي خطر يتربص به. وحتى يكون طفلك في منأى عن مشكلة نقص الحديد، فإننا ندعوك إلى اتخاذ التدابير التالية :

  •  احرصي على القيام بتخطيط روتيني لصحة طفلك يضمن له الحصول على الغذاء المتوازن، والتمتع بالنوم الهادئ والعميق، إلى جانب ممارسة الرياضة أيضا.
  • لا تهملي مطلقا وجبة الإفطار، فهي ضرورية للغاية في منح طفلك الطاقة التي يحتاج إليها.
  • احرصي دائما على تحضير وجبات متوازنة وصحية، تحسّن من تدفق الدم في الجسم وتكون غنيةً بمكونات مشبعة بالحديد، أو أيضا تساعد على حسن امتصاصه، وذلك على غرار اللحوم الحمراء والكبد والبنجر والجرجير، إلى جانب الخضروات الورقية والفواكه الحمضية.

أخيرا نلف انتباهك عزيزتي، إلى أن كل تلك الخطوات، وعلى أهميتها الشديدة، فإنها قد تكون غير كافية في بعض الأحيان للتصدي إلى نقص الحديد، خاصةً إن كان الصغير يعاني من أمراض أخرى تكون سببا في مواجهته لهذه المشكلة. ومن أجل ذلك، ندعوك في حال لاحظت أي من العلامات السابقة بالمسارعة بمراجعة الطبيب من أجل القيام بالفحوصات اللازمة (عادةً ما يكون العلاج في هذه الحالة عبارةً عن أقراص من المكملات الغذائية التي تحتوي على عنصر الحديد).

اترك تعليقاً