كثيرا ما يعترضنا المتنمرون في حياتنا اليومية. منذ نعومة أظافرنا وحتى بلوغنا، يعترضنا هؤلاء المرضى. فالشخصية المتنمرة، هي تلك التي تحاول التركيز على نقاط ضعفك. إنهم يحاولون استغلالك ماديا أو معنويا. كما يمكن أن تجد نفسك في مواجهة شخصية متنمرة، تسعى لإذلالك دون هدف حقيقي. لذلك تقترح عليك مجلة سيدات الإمارات، حلولا بسيطة يجب عليك اتباعها للتعامل مع المتنمرين، في العمل أو في البيت.
المحتوى:
ماهو التنمر؟
التنمر هو استغلال نقاط القوة لإيذاء الآخرين. فالتلميذ المتنمر والأقوى جسديا، يتحرش بالتلاميذ الأضعف. وإن كان أهله أكثر ثراء، يحاول التبجح بممتلكاته لإيذاء بقية الأطفال. لكن هذه الحالة قد تتواصل في الكبر، ليصبح بالغا متنمرا. وفي هذه الحالة قد يؤذي زملاءه في العمل، وخاصة مرؤوسيه. لذلك يتم تعريف التنمر على أنه مرض نفسي، ويجب علاجه في فترة الطفولة. على أن بعض الأهالي يجهلون فعلا أن أبناءهم متنمرون، وخاصة إذا كان التنمر محصورا في المدرسة.
يمكن أن نلاحظ بعض التصرفات التي تدل على التنمر، مثل السباب والعنف. كما أن المتنمر يسعى إلى مهاجمة مجموعات وأفراد، على حد السواء. ويمكن أن يكون التنمر جماعيا في حالات خاصة، على غرار التعصب لفريق كروي وفكر طائفي. إلا أن المتنمر في الحقيقة ينطوي على شيء من السادية، والتي تجعله يتمتع بإيذاء الآخرين. فهو يرى أنه يثبت وجوده، عبر استغلال بقية المحيطين به، ويعتقد أنه يكسب احترامهم.

كيف أتعامل مع المتنمر؟
لا يستهدفك المتنمر في بادئ الأمر، حتى يحس أن فيك ضعفا. لذلك احرصي على إخفاء نقاط ضعفك. وحاولي قدر الإمكان تجنب وجود المتنمر، لأن التعامل معه لن يكون مجديا. ولا تحاولي أن تتحديه أو أن تُشعريه بتجاهلك له، لأنه وقتها سيسعى للإضرار بك. كل ما عليك هو الوجود بعيدا عنه، لأنه يضر الأشخاص الذين يحس أنهم تحت يده.
إذا وجدت نفسك في مواجهة مع أحد المتنمرين، فعليك أن تضهري قوتك. لأن المتنمر سيحاول قدر الإمكان، البحث عن الضعف في أعماق شخصيتك. لذلك لا تتهاوني في الرد، وبيني له أنك لست من الأشخاص الذين يستسلمون، أو يقبلون أدنى إهانة. ذلك أن المتنمر يبدأ في التمادي حتى يصبح إذلالك شيئا عاديا.
يكمن سر التعامل مع المتنمرين، في تحديد قواعد اللعبة. فعندما يقوم المتنمر بتوجيه أول إهانة لك، عليك الرد بقوة. وأخبريه أنك لا تقبلين أي إهانة، وأنك لن تترددي في إعلام المسؤول عنه أو حتى الأمن. وبذلك سيعلم المتنمر أنك أقوى منه، وأنك لن تتسامحي معه. لكن عليك الكلام بهدوء ورصانة، وأن تبيني أنك تخفين الكثير من القوة، دون انفعال أو غضب.

كيف أخرج من سيطرة المتنمر؟
لمواجهة متنمر مسيطر عليك، عليك أن تكوني جاهزة قبل كل شيء. لذلك لا تقومي بالرد اعتباطيا، بل اختاري اليوم المناسب. فالمتنمر ككل الناس، يكون أقل نشاطا وحماسة في بعض الأيام. كما أن مدير العمل المتنمر قد يكون أقل سطوة، في بعض الأيام دون غيرها. لذلك عليك اختيار يوم رد الاعتبار، بطريقة دقيقة لتجنب أي آثار سلبية.
يخشى بعض المتنمرين رب العمل، أو سلطة الأهل. لذلك احرصي على إعداد قائمة بسيطة تحتوي على الأشخاص الذين ستستعملينهم لرد اعتبارك. وتأكدي من كونك قادرة على الاتصال بهم، قبل مواجهة الشخص المتنمر.
بعد تحديد يوم المواجهة، عليك أن تأخذي قرارك وتواجهي للشخص المتنمر. كوني واضحة وحددي كل النقاط التي لا تعجبك، وامنعيه من مقاطعتك. ولا تترددي في قطع الحوار، إذا ما أصر على عدم سماعك. وأحيلي الموضوع لأحد الأشخاص الذين اخترتهم سلفا. واحرصي على أن تمتنعي عن الرد على أسئلته، حتى يستمع إلى كل كلامك.

إذا لم تنجح المواجهة، فعليك سيدتي رفع الأمر إلى الأمن إن اقتضى الأمر. واحرصي على أن تذكري كل ما تعرضت له من مضايقات. لأن المتنمر لن يتوقف عن إيذائك إذا أحس بضعفك أمامه، رجلا كان أو امرأة. وتأكدي أن لا تخسري وظيفتك أو أصدقاءك بسبب شخصية مريضة. فحياتك لا تستحق أن تدمريها بسبب هؤلاء الأشخاص، بل أن تغييريها للأفضل.