كيف تعيدي للحياة الزوجية رونقها بعد سن الخمسين؟

  • نشر في: 24 فبراير، 2019
  • بواسطة:
سيدات الامارات
كيف تعيدي للحياة الزوجية رونقها بعد سن الخمسين؟

يعدُّ شهر العسل إحدى الفترات التي تحمل مدة صلاحية في الحياة الزوجية والتي تنتهي مع زيادة عدد السنوات ومضي الوقت، إلا أن هذا لا يعني أنك لا تستطيعين استعادة تلك المشاعر من جديد. حيث يعد الاعتناء بالمظهر إحدى أهم النقاط التي تعيد للعلاقة الزوجية ألقها وزهوها، ولتصدقي ذلك تذكري معي كيف كان اللقاء الأول؟ وكيف كان مظهرك ومظهر زوجك خلال تلك الأيام. هل كنت تتجولين دون العناية بأسنانك مثلًا؟ أو هل كان شريكك يهمل العناية بتصفيف شعره ولحيته؟ ظني هو لا! فلماذا الآن تهملين وإياه هذه الحيثيات البسيطة وأنت بمقدورك تغييرها واستعادة تلك الأيام بخطوات بسيطة سنقوم على ذكرها في هذا المقال.

 

  • العناية بتصفيف الشعر:

 

يعتبر تساقط الشعر إحدى الظواهر الطبيعية والروتينية التي تحدث مع التقدم بالسن عند كلا الجنسين، الأمر الذي يؤثر سلبًا على سير العلاقة الزوجية بشكل أو بآخر، وذلك لأنك لم تعتادي أو تتوقعي يومًا أن شريكك الذي أحببتيه بشعره الكثيف والمصفف، بات اليوم يعاني من الصلع وتساقط الشعر، إلا أنه ولحسن الحظ، بات بإمكانك وإياه التغلب على هذه المشكلة واستعادة زهو العلاقة بخطوات بسيطة قادرة على إعادة شعره وتكثيف شعرك في آن معًا.

فبحسب مشفى فيرا كلينيك لـ زراعة الشعر في تركيا فإن الكثير من الرجال حول العالم يأتون إليها يوميًا قاصدين زراعة الشعر، لأسباب جمالية بحتة أهمها الخطوبة والزواج واستعادة جاذبيتهم عند الجنس الآخر، في الوقت الذي تأتي آلاف النساء أيضًا للحصول على PRP أو إبر البلازما التي باتت اليوم المارد المنقذ الذي ينهي معاناة النساء مع تساقط الشعر بشكل كامل، فلماذا لا تفكرين مثلًا بالتخطيط للقيام برحلة سياحية علاجية للعناية بالشعر والحصول على فترة استجمام بعيدًا عن ضغوط العمل في آن معًا؟ أظن أنها فكرة تستحق النقاش.

 

  • العناية بالأسنان:

 

نعلم جميعًا أن أعطال الأسنان من تسوس وخلع وضعف تتزايد مع التقدم في السن، الأمر الذي قد ينفر الشريك بشكل أو بآخر، خاصة أننا في زمن لم تعد فيه الأسنان البيضاء وابتسامة هوليود حكرًا على المشاهير فقط، حيث بات بإمكان كل منكما مواجهة المئات من كبار السن، والذين تفوق أعمارهم أعماركم، إلا أنهم يحملون ابتسامات بيضاء مذهلة. لهذا أعتقد أن إصلاح الأسنان والعناية بنظافتهما على أكمل وجه واحدة أيضًا من أهم الخطوات القادرة على تجديد مسار العلاقة الزوجية.

 

  • الاعتناء بالمظهر:

 

مع زيادة عدد السنوات والاعتياد على الحياة التي تتكرر كل يوم إضافة إلى وجود الأطفال، نجد أن كثيرًا من الأزواج أهملوا الجانب الجمالي لملابسهم ومظهرهم أثناء الوجود في المنزل، فتجد كل منهما جالس على الأريكة وبيده هاتف محمول، وملابس عادية قديمة يلبسها منذ سنوات، ولا تمد للثياب الجميلة التي كانوا يحرصون على ارتدائها في أيام الزواج الأولى بصلة. لهذا السبب أظن أن فكرة القيام برحلة سياحية إلى دولة معروفة ومختصة في عالم الموضة والأزياء لتسوق بعض الملابس الجديدة قد تكون فكرة تستحق المناقشة. والخيارات كثيرة كما تعلمين، فيمكنك اقتراح تركيا مثلًا، وذلك لأنها إحدى أهم الدول الرائدة في عالم الموضة والعمليات التجميلية وبذلك تكونين قد قمتي بتحقيق غايتين برحلة واحدة، ورغم أن تركيا متفوقة على باقي الدول بالموضة والتجميل، فهي ما زالت لليوم تتمتع بتكاليف منطقية وخيارات متعددة تناسب جميع الإمكانيات المادية المطروحة.

 

  • التمتع بالمرونة:

 

نعرف جميعًا أن العلاقات الاجتماعية والعاطفية أيضًا، ما هي إلا عبارة عن موجات تصعد وتهبط، قمم ووديان ومد وجزر، وذلك لأنه لا وجود إطلاقًا للحياة المسطحة المستقرة على هذا الكوكب. لهذا السبب حاولي تقبل فكرة الرتابة والملل التي قد تصيب العلاقات بشكل عام والعلاقات الزوجية بشكل خاص، وتمتعي بالمرونة والتكيف ما استطعت، فقد أظهرت دراسة أجراها المستشار الأسري الأميركي رون ديل مع الدكتور دايفيد أولسون على 50 ألف زوج وزوجة، إلى أن المرونة في العلاقة الزوجية وفي موقف الفرد تجاه إدارة الأسرة كانت واحدة من الخمس نقاط الأساسية للحفاظ على استمرارية الزواج بشكل سعيد. وفي دراسة أميركية بحثت نقاط القوة في الحياة الزوجيّة، وخلصت إلى أن هناك عشر نقاط قوة في الزواج يمكن أن تميّز بين الزواج السعيد وغير السعيد بنسبة 93%، واحتلت المرونة المركز الثاني بين نقاط القوة هذه، لذا حاولي التمتع بالمرونة، وتذكري أن القدرة على التكيف مع كل جديد هي موهبة يفتقدها أغلب الناس.

في النهاية، لا ننكر أن هناك حاجة دائمة للتجديد لكي تدوم أي علاقة على وجه الكوكب، فيما يمكن أن يتمثل التجديد في أشياء صغيرة وثانوية، إلا أنها وبرغم ثانويتها وعدم إلقاء بالنا لها، هي قادرة على إعادة زهو العلاقة الزوجية وشبابها. لذا، لا تتردي بطرح الأفكار التي ذكرناها في هذا المقال ومناقشة تنفيذها، في سبيل القيام بشيء مختلف وجديد لاستعادة ألق الحياة الزوجية وجمالها.