تحتاج كل سيدة إلى صديقات يحملن معها مشاكلها، وتطلعهن على أسرارها، وتستشيرهن عندما تحتاج إلى نصيحة. لكن ليست الكل الأسرار متاحة حتى لأقرب الصديقات، فالكثير من الأسرار قد تشعر قائلها براحة نفسية في بادئ الأمر، لكنها تتحول إلى مشكلة حقيقية بعد ذلك. لذلك على السيدة الحازمة أن تنتقي الأسرار التي تخبر بها المحيطين بها، والتي تخبر بها صديقاتها، كما عليها أن تترك بعض الأسرار خاصة بها وحدها، وأن لا تطلع بها أحدا. ورغم أن الكتمان من المهام الصعبة والمضنية، إلا أنها تحميك من مشاكل أخرى قد تجعلك تندمين عندما لا ينفع الندم.
وفي هذا المقال تقدم لك مجلة سيدات الإمارات أهم الأسرار التي لا يجب أن تخبري بها حتى أقرب صديقاتك. تابعي معنا:
الأسرار الاجتماعية
يوجد العديد من المسائل الاجتماعية الشخصية والتي لا يجب أن تشاركي بها أحدا من المحيطين بك، وفي ما يلي أهم المسائل:
على السيدة الحازمة أن تكون كتومة، وأن لا تخبر أحدا بالمشاكل التي قد تحدث بينها وبين زوجها، لأن ذلك قد يهز الثقة بينهما.
وكثيرا ما تحدث مشاكل عميقة بسبب إطلاع بعض الصديقات على مشكلة قد تبدو بسيطة، لكن الزوج يعتبرها تعديا على خصوصياته.
ومن ذلك أن تحاول الصديقة التدخل بالحسنى “اعتقادا” منها أن التوسط لدى الزوج سيخفف النزاع أو يحل الإشكال.
لكن هذا في حد ذاته يسبب فقدان الزوج في زوجته، ويعتقد أنها قادرة على إخبار صديقتها بأسرار أخرى أكثر خصوصية.
المشاكل البسيطة تحصل في كل أسرة، وهي حدث طبيعي، كما أن تلك المشاكل قد تكون بين الزوجة وأهل زوجها.
لكن إخبار إحدى الصديقات بتلك المشاكل، قد يسبب توترا كبيرا بين أهل الزوج وأهل الزوجة من جهة، وبين الزوج والزوجة من جهة أخرى.
وكثيرا ما تحدث مشاكل أسرية كبيرة بين الأزواج بسبب إفشاء إحدى الصديقات “المؤتمنات” لأحد الأسرار.
ويمكن أن تتعقد الوضعية أكثر عندما تقوم “الصديقة” ببناء بعض الاستنتاجات أو التصورات الخاصة لترويها على أنها حقيقة قائمة.
يحدث في بعض الأسر أن يعاني الزوج أو أحد الأقارب من إشكال قانوني قد يربك أهله والمحيطين به على حد السواء.
لكن هذا لا يعطيك الحق لتخبري حتى أقرب صديقاتك بالإشكال، لأنه قبل كل شيء مسألة شخصية ولا تهم أحدا غير صاحبها.
والخوض في هذه المسائل قد يجعل صديقتك المقربة تفقد ثقتها فيك، وفي احترامك لخصوصيات الآخرين.
لذلك عليط تجنب إفشاء أسرار الآخرين لأن هذا سيمس شخصك قبل كل شيء.
الأسرار الشخصية
يوجد العديد من الأسرار الشخصية التي لا يجب أن تذكريها حتى لأقرب صديقاتك، ومن ذلك:
حالة الأسرة المادية هي واحدة من الأسرار الخاصة، والتي تجمع الزوج والزوجة فقط، لذلك عليك تجنب إطلاعها لأحد غيركما.
كما أن العديد من المشاكل الأسرية والاجتماعية قد تبدأ بالصعود تدريجيا، بسبب تسريب هذه المعطيات الخاصة.
ومهما كانت حالتك المادية صعبة أو متيسرة، فهذا لا يعطيك الحق في إعطاء تفاصيل مداخيل الزوج أو طرق تدبيرك للبيت.
فلكل بيت خصائصه ومميزاته، وما قد ترينه أنت قد لا تراه صديقتك، لذلك احرصي على أن تكوني كتومة في هذا الخصوص.
العلاقة الزوجية هي علاقة مقدسة، يحميها الدين وتحميها القوانين والمؤسسات، لكنها أيضا تستمد قيمتها من سترها وخصوصيتها.
لذلك احرصي على أن لا تهتكي ستر علاقتك، وأن تبقيها خاصة جدا، ولا تنجرفي وراء تيار الجلسات النسوية.
فالكثير من السيدات يحببن أن يتباهين بمدى حب أزواجهن لهن، ودلالهم المبالغ فيه لهن، لكن ذلك يكون في الكثير من الأحيان مجرد مبالغات.
لذلك احرصي سيدتي على جعل تفاصيل حياتك الأسرية سرا بينك وبين زوجك، تجنبا لغيرة وحسد الصديقات، فضلا عن كيدهن.
قد تعاني بعض السيدات من مشاكل صحية خاصة، لسبب أو لآخر، وهذا يعني وجوب التكتم عليها..
فالحالة الصحية هي مسألة خاصة، وإفشاءها قد يسبب لك الكثير من الإحرج، والكلام الذي قد لا يروق لك من القريب والبعيد.
لذلك احرصي على إخفاء مشاكلك الصحية، استقبلي صديقاتك بابتسامة عريضة.
ملاحظة:
قد تعتقدين أن هذا المقال يحتوي على الكثير من المبالغة، لكنه نابع من صميم الواقع، وهو يهدف لحماية صحتك النفسية قبل كل شيء.
لذلك احرصي على أن تكوني كتومة أكثر وأن تجعلي مصيرك بين يديك.
واذكري دائما أن من يخبر بسره يعطي قوة كبيرة للشخص الذي أخبره به.