العناية بصحتك

أعراض نقص فيتامين د

أعراض نقص فيتامين دأعراض نقص فيتامين د

فيتامين د، أو Vitamin D كما يعبر عنه في اللغة الانجليزية، هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويطلق عليه أيضا اسم فيتامين الشمس وذلك لأن الجسم يقوم بتصنيعه عند التعرض إلى أشعة هذه الأخيرة؛ حيث كشفت الدراسات العلمية أنها الوسيط الأهم في هذه العملية بعكس الفيتامينات الأخرى التي يعد تناولها عبر الغذاء من الأمور الأساسية للغاية. أما عن فوائد هذا الفيتامين فهي لا تحصى بحق، إذ يلعب هذا الأخير مثلا دورا أساسيا في الوقاية من مشكلات هشاشة العظام والكساح، وذلك عبر ضبط مستويات الكالسيوم والفسفور في الدم، بالإضافة إلى قدرته الرائعة على الحماية من أمراض القلب وارتفاعات ضغط الدم والسكري، وأيضا العديد من الأمراض الأخرى السرطانية والمزمنة التي يعاني منها خاصةً كبار السن. واللافت للنظر حول هذا الشأن أنه وعلى الرغم من شيوع نقص فيتامين د بالنسبة إلى العديد من الأشخاص، فإن الغالبية المطلقة من هؤلاء لا يستطيعون تشخيص أعراض نقص فيتامين د، وذلك لأن الأعراض عادةً ما تكون خفيةً وغير محددة بالنسبة إليهم، سبب دفعنا إلى البحث مطولا في  هذا الأمر، لنأتي لك في النهاية بهذا المقال الهام عن أبرز العلامات الدالة على نقص فيتامين د في الجسم، إلى جانب العديد من التفاصيل الأخرى التي ندعوك إلى اكتشافها معنا. تابعينا إذا عزيزتي!

ماهي الاحتياجات اليومية من فيتامين د بحسب كل فئة عمرية؟ 

تختلف حاجة الجسم إلى فيتامين د بحسب العمر والحالة التي يكون عليها الأشخاص،

وفيما يلي جدول بالكميات اليومية اللازمة بحسب  دراسات كان قد قدمها المعهد الطبي (The Institute of Medicine) : 

الفئة العمرية الاحتياجات اليومية (ميكروجرام/اليوم) الحد الأعلى (ميكروجرام/اليوم)
الرضع 0-6 أشهر 10 25
الرضع 6-12 شهراً 10 38
الأطفال 1-3 سنوات 15 63
الأطفال 4-8 سنوات 15 75
5-50 سنة 15 100
51-70 سنة 20 100
71 سنة فأكثر 15 100
الحامل والمرضع 15 100

ماهي أبرز أعراض نقص فيتامين د ؟ 

مثلما تختلف حاجياتنا إلى فيتامين د بحسب السن، فإن تأثيرات نقص هذا الفيتامين تختلف أيضا بحسب هذا العامل.

وبشكل عام يؤدي تراجع معدل فيتامين د عن مستوياته الطبيعية إلى انخفاض عملية امتصاص الجسم للكالسيوم.

وهو ما يؤدي إلى تسجيل نقص في هذا الأخير أيضا، وذلك حتى وإن كانت الكميات التي يتم تناولها منه كافيةً.

وتتجلى ملامح هذه المشكلات من خلال الأعراض التالية : 

1- هشاشة العظام من أعراض نقص فيتامين د

عادةً ما تكون الإصابة بهشاشة العظام العلامة الأكثر شيوعا عن نقص فيتامين د  في الجسم ومن ورائه الكالسيوم. وذلك خاصةً بالنسبة إلى النساء اللواتي بلغن سن اليأس.

وغالبا ما تكون نتائج ذلك وخيمةً على صحة العظام ومدى مقاومتها لمشكلات الكسور. ولعل أكبر دليل على ذلك هي إحدى الدراسات التي تم إجراؤها على مجموعة من السيدات المصابات بهشاشة العظام وبكسر على مستوى الحوض.

والتي بينت في ما بعد أن نصف هؤلاء كن يعانين من نقص في فيتامين د.

2- تليّن العظام

عادةً ما تطال هذه المشكلة البالغين في السن، وهي تتمثل أساسا في تسجيل :

  • نقص عام في كتلة العظام،
  • تكون لأشباه كسور خاصةً على مستويات كل من العمود الفقري والفخذ والعضد.

وقد تنخفض كثافة العظام إلى درجة يمكن أن تتسبّب من خلالها في تقوّس القدمين وانحناء الظهر. إلى جانب ضعف العضلات أيضا. كما أن إحتمالات الإصابة بكسور أخرى على مستوى الرسغ والحوض تزيد بشكل كبير.

3- الكساح

عادةً ما يتأخر نمو العظام عندما لا تحصل هذه الأخيرة على كفايتها من الكالسيوم،

ويحدث هذا الأمر عادةً مع الأطفال الذين لا يتمكنون من تلبية حاجياتهم اليومية إلى فيتامين د؛

حيث تنمو عظامهم ضعيفةً وقد تصيبها بعض التشوّهات أيضا،

ومن ذلك طقوس عظام الساقين وظهور نتوءات في عظام الصدر على شكل مسبحة (نتيجة الخلل الحاصل في ارتباط العظام بالغضاريف)،

وأيضا بروز عظام الرأس الأماميّة، إلى غير ذلك من العلامات الأخرى الكثيرة.

4- بطء التآم الجروح

قد يكون الشفاء البطيء للجروح بعد الإصابة أو الخضوع إلى الجراحة علامةً أخرى على نقص مستويات فيتامين د من الجسم؛

وذلك لأن هذا الأخير يعمل عادةً على زيادة إنتاج المركبات التي تعتبر حاسمةً لتشكيل الجلد الجديد.

5- سهولة الإصابة بالعدوى

من المزايا الرائعة لفيتامين د أنه يعمل على الحفاظ على مناعة الجسم ويعزز من قدرته على محاربة الفيروسات والبكتيريا المسببة للمرض،

وذلك لأنه يتفاعل بشكل مباشر مع الخلايا المسؤولة عن مكافحة العدوى.

وبالتالي فإن نقص هذا الفيتامين قد يكون سببا في التعرض بكثرة إلى نزلات البرد والأنفلونزا،

وأيضا إلى التهابات الشعب الهوائية وأيضا الالتهاب الرئوي.

6- ارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة  

كما سبق وأشرنا إلى ذلك في مقدمة هذا المقال، فإن النقص الحاصل في فيتامين د من شأنه أن يكون سببا في زيادة مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة،

ومن ضمنها نذكر خاصةً :

  • بعض الأنواع من السرطانات وأمراض القلب والشرايين والربو (خاصةً لدى الأطفال).
  • وأيضا ارتفاعات الكولستيرول وضغط الدم والسكري.
  • جانب   السمنة وتزايد فرص التأخر الإدراكي لدى كبار السن.

7- الاكتئاب 

كشفت العديد من الدراسات العلمية أن النقص الحاصل في فيتامين د يمكن أن يطال الجانب النفسي أيضا، وذلك عبر إصابة أصحابه بمشكلة الاكتئاب.

ووجدت تلك الدراسات أيضا أن تناول مكملات فيتامين د الغذائية من شأنه أن يعمل على تحسين المزاج لدى أصحابه.

ماهي أبرز الأسباب المؤدية إلى نقص فيتامين د من الجسم؟ 

تلخص الصورة أعلاه جزءا هاما من المشكلة؛

حيث تشير الدراسات العلمية إلى أن السبب الرئيسي الكامن وراء المعاناة من نقص فيتامين د يكمن أساسا في عدم التعرض بشكل كاف إلى أشعة الشمس،

إلى جانب كثرة استخدام الكريمات الواقية نتيجة الخوف من بروز التجاعيد المبكرة وسرطانات الجلد.

ويمكن لهذه المشكلة أن تفاقم في الحالات التالية :

  • التقدم في العمر والذي ينجم عنه تراجع قدرة الجلد والكبد والكليتين على تحويل فيتامين د إلى شكله النشط، بالإضافة إلى قلة الخروج وعدم التعرض إلى أشعة الشمس بالشكل الكافي.
  • لون البشرة، حيث تزيد مخاطر الإصابة بنقص فيتامين د بالنسبة إلى الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة.
  • المعاناة من بعض المشاكل في الجهاز الهضمي، على غرار مرض كرون والتليف الكيسي (Cystic fibrosis) ومرض السيلياك أيضا، وهي جميعها من المشكلات التي تتسبب في فقدان القدرة على امتصاص فيتامين د بشكل جيد. 
  • السمنة، ذلك أنّ فيتامين د هو فيتامين ذائب في الدهون، أي أنه يخزن في النسيج الدهني، وكلما زاد حجم ذلك النسيج كلما سحب معه فيتامين د من الدم.
  • المعاناة من بعض المشكلات الصحية المزمنة كأمراض القلب ومرض الانسداد الرئوي، إلى غير ذلك.

ماهي أبرز المصادر الغذائية لفيتامين د ؟

بالإضافة إلى أشعة الشمس، يمكن الحصول على فيتامين د من خلال العديد من العناصر الغذائية التي تشمل خاصةً :

  • زيت كبد الحوت.
  • كل من صفار البيض والزبدة والقشطة، والكبد أيضا.
  • جميع الأغذية المدعمة بهذا الفيتامين، ومن ضمنها بعض حبوب الإفطار، إلى جانب أنواع خاصة من العصائر والحليب.

ملاحظة :

على الرغم من ثرائه بالعديد من العناصر الغذائية الهامة، فإن حليب الأم يعد من المصادر الفقيرة من فيتامين د.

ومن أجل ذلك يتوجب الحرص على تعويض النقص الحاصل من هذا الفيتامين لدى الأطفال الرضع طبيعيا. على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي.

أما أولائك الذين يتعاطون الرضاعة الصناعية فليسوا في حاجة إلى كل ذلك لأن الحليب المستخدم في هذه الحالة عادةً ما يكون مدعما بهذا الفيتامين.

ماهي سبل علاج أعراض نقص فيتامين د ؟  

بالنظر إلى الأسباب الناجمة عن نقص فيتامين د، فإنه لن يكون صعبا بالمرة التكهن بالعلاجات المناسبة لهذه المشكلة الصحية.

يمكن أن نلخصها في ثلاث نقاط أساسية، وهي :

  • الحرص على مزيد التعرض إلى أشعة الشمس.
  • الحرص على تناول الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين.
  • تناول مكملات فيتامين د الغذائية، ولكن بشرط أن يكون ذلك بموافقة الطبيب وتحت إشرافه الخاص. 

هل هنالك آثار جانبية لمكملات فيتامين د؟ 

إذا ما قام المريض بتناول مكملات فيتامين د تحت إشراف طبي، فلا خوف عليه بالمرة من أية مضاعفات.

أما في حال عدم الالتزام بذلك، وخاصةً عند تعاطي الكثير من هذه المكملات،

فسيكون هذا الأخير عرضةً إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في دمه، مما يؤدي إلى ترسّب هذا العنصر في الأنسجة اللينة مثل القلب والرّئتين والكلى والغشاء الطبلي في الأذن.

وهو ما ينجر عنه الإصابة بالصمم وبحصوات الكلى، كما يمكن أن يترسب الكالسيوم أيضا في جدران الأوعية الدموية مسببا بذلك المزيد من تصلبها.

وقد يكون هذا الأمر أكثر تعقيدا إذا ما حصل في الشرايين الرئيسيّة؛ حيث يؤدي حينها إلى الوفاة.

أما بالنسبة إلى الأطفال، فيتسبب التسمم بفيتامين د في التلبك المعوي وفي تأخر النمو وضعف العظام.

وبشكل عام تشمل أعراض هذا التسمم الضعف في الجسد والإرهاق الشديد، إلى جانب الرغبة المتواصلة في :

  • النعاس.
  • الاحساس المستمر بالصداع وفقدان الشهية.
  • القيء والغثيان.
  • جفاف الفم والطعم المعدني في هذا الأخير.

اترك تعليقاً