العودة بعد الانفصال..هل هو قرار صائب؟

الطلاق

هل من الصواب العودة إلى زوجي السابق بعد حصول الانفصال بيننا؟ وهل بالإمكان فعلا القطيعة مع الماضي والبدأ من أول وجديد؟  أيعقل حقا لحياتنا الزوجية أن تأخذ منحى آخر مختلفا إثر هذه الأزمة؟… أسئلة عديدة قد تتراوح في ذهن كل سيدة كانت قد عاشت تجربة الطلاق ثم تلقت بعد فترة عرضا بإمكانية العودة من قبل زوجها السابق. ولعلك قد كنت شاهدةً على إحدى الحالات المماثلة عزيزتي وطلبت منك المساعدة في اتخاذ القرار السليم، فما رأيك في الأمر؟ تحتارين أنت الأخرى في معرفة ما يتوجب فعله؟ برأينا أن الانفصال هو من الخطوات الغير هينة بالمرة وقرار اتخاذه يعني غالبا أن الخلافات بين الشريكين قد وصلت فعلا إلى طريق مسدود لا يمكن مطلقا سلك درب العودة فيه، ولذلك فإنه لا فائدة ترجى من إعادة الكرة مرةً أخرى وتلقي مزيد من الصدمات. وحتى نكون أكثر عدلا واتزانا فإننا ندعو كل امرأةً تمر بنفس الوضع إلى التفكير جيدا في العديد من الأمور قبل إتخاذ أي قرار بالعودة، أمور حاولنا جمع ملخص عنها في ما تبقى من أسطر من هذا المقال. تابعينا إذا!

نصيحتنا لكل سيدة مطلقة : فكري في كل هذه الأمر قبل اتخاذ قرار العودة إلى شريكك السابق 

  • الأمر الأول :  الأسباب التي أدت إلى حدوث الانفصال 

مهما يكن السبب الذي أدى إلى حصول الطلاق- خيانةً كانت أم فقدان ثقة أو ربما أيضا انعدام التوافق مع الشريك أو تغير سلوكاته بشكل ملحوظ، إلى غير ذلك- فإنه من الضروري فعلا إعادة النظر في ذلك السبب والأخذ به كثيرا عند اتخاذ أي قرار؛ إذ لا يمكن أن تتغير الأمور بين عشية وضحاها حتى وإن كان دافع العودة قويا لدى الشريك، فكما يقال دائما ما بالطبع لا يتبدل!

  • الأمر الثاني : إحساس الوحدة المسيطر عليك 

عند حدوث الانفصال فإن متغيرات عديدة قد تطرأ على حياتك، ومن أبرزها الاحساس الشديد بالوحدة، وهذا الشعور عادةً ما يكون قاسيا للغاية بالنسبة إليك إلى درجة قد تجعلك ترين زوجك السابق كما لو كان في صورة أفضل مما هو عليها فعليا، وقد تتخيلين أيضا أن علاقتكما كانت حقا رائعةً وتستحق فرصةً جديدةً لإعادة بنائها. تأكدي عزيزتي أن كل ذلك الكم من الأحاسيس التي قد تمر عليك خلال لحظة ضعف أو موقف تأثر ماهي في حقيقة الأمر إلا انعكاس عن حاجتك إلى شخص يشعرك بأهميتك كامرأة وليس حنينا إلى طليقك كما تعتقدين، فكوني صبورةً إذا وامنحي الفرصة لمن يستحقها.

  • الأمر الثالث : رغبة الطرف الآخر في العودة لا تعني مطلقا أن لديك نفس الرغبة 

في العادة، عندما يرغب الشريك في العودة مجددا بعد الانفصال، فإنه غالبا ما يسعى جاهدا لإقناع طليقته بالموافقة على رغبته تلك، وذلك عبر محاولة التأثير عليها واستمالة عواطفها أكثر ما يمكن، وقد تشعر المرأة ببعض الحنين في حينها، إلا أن ذلك في الحقيقة غالبا ما يكون مجرد إحساس مؤقت سيتلاشى سريعا بمجرد العودة، فتعود لتطلب الطلاق مرةً أخرى (نتيجة حتمية لأن رغبة العودة هي بالأساس رغبة من طرف واحد).

  • الأمر الرابع : مشاعر الألم الماضية

نرجو منك أن لا تنسي مطلقا كل ما مررت به من ألم ومعاناة شديدة إثر طلاقك عزيزتي، وكم من الوقت قد استهلكت حتى تعودي إلى سابق عهدك، والأهم من ذلك أن تأخذي بعين الاعتبار هذه النقطة النفسية الهامة قبل اتخاذ أي قرار بالعودة، لأن  الانفاصل من جديد- لا قدر الله- سيكون بمثابة الضربة القاسمة لظهرك، فهل أنت مستعدة لتلقي مزيد من الضربات؟، وأي ضربات هذه المرة، قل هي سهام قاتلة!

  • الأمر الخامس : العودة إلى الارتباط هي عودة إلى الماضي الأليم 

لا تظني مطلقا بأنه سيكون بإمكانك النسيان سريعا، فالسيء يظل عالقا في الأذهان على الدوام؛ كل موقف صعب أو اختلاف بسيط سيذكرك بكل المآسي والخيبات التي قد عانيت منها في السابق، وربما لن تصمدي أكثر من أشهر قليلة قبل أن تعاودي طلب الطلاق مرةً أخرى، فانتبهي إلى هذا الجانب أيضا!

أخيرا نلفت انتباهك عزيزتي إلى أن كل ما ذكرناه سابقا ماهو إلا محاولة منا لدفعك إلى التفكير بتعقل وبكثير من الرصانة والحكمة، بعيدا عن العاطفة والقلب، وذلك لا يعني مطلقا أننا نأخذ مسبقا بالأحكام؛ فلكل علاقة حقيقتها التي لا يعلم خفاياها إلا من عاشها، بالإضافة إلى أن التجارب قد أثبتت نجاح الكثير من العلاقات في العودة وإعادة البناء؛ المهم أن تكوني واثقةً من قرارك حتى لا تسمحي بتجربة أخرى فاشلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *