دراسة: رياضة الأيروبكس تمنع الإصابة بالخرف

رياضة الأيروبكس تمنع الإصابة بالخرف

أنت طبعا تدركين مدى أهمية رياضة الأيروبيك في المحافظة على صحة الجسم وحمايته من العديد من الأمراض، أليس كذلك عزيزتي؟ ولكن هل تعلمين أن هنالك علاقة هامة بين هذه الرياضة والوقاية من الإصابة بالخرف أو ما يعبر عنه بالزهايمر؟ قد يثير الأمر البعض من استغرابك، ولكن نتائج إحدى الداسات العلمية الحديثة قد جاءت بما يثبت هذه العلاقة؛ حيث انكب عدد كبير من الخبراء الأمريكان بجامعة “ويست فلورست” على البحث في فوائد ممارسة تمارين الأيروبيك، ليتوصلوا إلى نتيجة مذهلة مفادها أن هذا النوع من التمارين مفيد للغاية في الوقاية من الإصابة بالخرف.

وكانت هذه الدراسة قد أجريت على 16 شخصا من النساء والرجال الذين تتراوح معدلات أعمارهم بين الستين والثلاث والستين سنةً، والذين كانوا يعانون من مشاكل واضحة في الإدراك. وقد قام هؤلاء خلال ستة أشهر متواصلة بالمواظبة على ممارسة تمارين الأيروبيك الهوائية لمدة أربع مرات في الأسبوع، مع الحرص أثناء ذلك على استخدام بعض من أنواع الأجهزة الرياضية التي تساعدهم على أداء تلك التمارين بكل احتراف، ومنها جهاز المشي، والدراجة الثابتة، إلى غير ذلك.

وبعيدا عن هؤلاء، حرص المشرفون على هذه الدراسة على تجنيد 19 فردا آخر يبلغ متوسط أعمارهم حوالي السبع والستين سنةً، من أجل ممارسة تمارين التمطيط (الاكتفاء بهذه التمارين من دون ممارسة تمارين الأيروبيك الهوائية) بنفس المعدلات السابقة، أي في حدود أربع مرات في الأسبوع، وعلى مدار ستة أشهر أيضا.

وبعد انتهاء المدة المحددة، قام الباحثون بإجراء مقارنة بين المجموعتين الأولى والثانية عبر إخضاع كل المنتمين لكليهما إلى عدة فحوصات شعاعية للدماغ، لتظهر النتائج مثيرةً بحق؛ حيث كشفت هذه الأخيرة على أن الأشخاص الذين قاموا بممارسة تمارين الأيروبيك الهوائية قد نجحوا في تحقيق زيادات كبيرة في حجم الدماغ لديهم، بالإضافة إلى التحسين من قدرتهم على تجديد الخلايا الدماغية، أما أولائك الذين اكتفوا بمارسة تمارين التمطيط فلم تكن النتائج لديهم بنفس القيمة والنجاح. كما توصل الباحثون إلى جانب ذلك إلى أن الأفراد المنتمين إلى القسم الأول قد عرفوا أيضا تحسنا كبيرا على مستوى مهارات التفكير والذاكرة المكتسبة لديهم، وذلك على عكس البقية من المنتمين إلى القسم الثاني، والذين لم تظهر لديهم أي تغيرات إيجابية في ذاكرتهم، أو أي تحسن في القوى الإدراكية لديهم.

وعقب ظهور هذه النتائج، قالت “لورا بكير”، الأستاذ المساعد بقسم علم الشيخوخة وأمراض المسنين بكلية الطب بجامعة “ويست فلورست”، والباحثة الرئيسية في الدراسة: «لقد أمكن ملاحظة التغيرات الإيجابية الناجمة عن ممارسة الرياضة الهوائية حتى بعد فترة قصيرة من ممارستها. لذلك، أكدت هذه الدراسة على أن أي نوع من التمارين الرياضية سيعود بالفائدة على الشخص الممارس لها، إلا أن التمارين الرياضية الهوائية قد تحقق أيضا فوائد على مستوى الوظيفة الإدراكية.»


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *