العناية بصحتك

تزامنًا مع الشهر العالمي لسرطان الثدي .. نصائح للوقاية من هذا المرض

تزامنا مع الشهر العالمي لسرطان الثدي .. نصائح للوقاية من هذا المرضتزامنا مع الشهر العالمي لسرطان الثدي .. نصائح للوقاية من هذا المرض

لا يكاد شهر تشرين الأول يمر بشكل عادي في حياة كل امرأة، فقد خصص العالم أيامه الواحدة والثلاثين من أجل زيادة الاهتمام بمرض سرطان الثدي، وذلك عبر تقديم الدعم اللازم للتوعية بخطورته والإبكار في الكشف عنه وعلاجه، فضلا على مد المصابين به بالرعاية وبالاحاطة النفسية اللازمة من أجل تقبل فكرة التعايش معه. ولأننا في مجلة سيدات الامارات نحرص دائما على مواكبة كل ماهو جديد، فقد اخترنا أن يكون هذا المرض موضوع مقالنا لهذا اليوم، علنا ننجح في مدك ولو بلمحة بسيطة عنه وعن أفضل السبل للحماية منه، فكما تعلمين سيدتي فإن الوقاية دائما ما تكون أجدى من العلاج. تابعي معنا إذا!

ماهو سرطان الثدي؟

سرطان الثدي، أو “breast cancer” كما يعبر عنه باللغة الانجليزية، هو نوع من أنواع السرطانات التي تظهر في أنسجة الثدي. وبحسب موسوعة ويكيبيديا العالمية فإن من أبرز علامات هذا المرض هي تغير شكل الثدي، وظهور كتلة فيه، إلى جانب خروج سائل من الحلمة أو ظهور بقعة حمراء ذات قشور فيه. أما في حال انتشاره في الجسم، فتصبح المريضة عرضةً إلى المعاناة من آلام العظام، وانتفاخ الغدد الليمفية، بالإضافة إلى ضيق التنفس أو اصفرار الجلد. وتشير الإحصائيات إلى أن مرض السرطان يهدد امرأةً من كل ثمانية نساء حول العالم، وهو مرتبط أساسا بالعوامل الوراثية، إلى جانب أسباب أخرى عديدة، نذكر منها استخدام العلاج بالهرمونات البديلة خلال فترة انقطاع الطمث، والتعرض للإشعاع الأيوني، والبلوغ المبكر للفتاة، وإنجاب الأطفال في سن متأخرة، إلى جانب التدخين، وشرب الكحول، والعزوف على ممارسة الرياضة، إلى غير ذلك. ومهما يكن الأمر، فإنك قادرة سيدتي على توفير أقصى سبل الحماية بالنسبة إليك، وذلك عبر اتباع مجموعة من العادات الصحية المفيدة.

كيف تحمين نفسك من سرطان الثدي؟

كما كنا نشير إلى ذلك، فإنك قادرة على حماية نفسك من سرطان الثدي عبر العمل بهذه الخطوات :

1. الخطوة الأولى : احرصي على عمل الاختبار الجيني والبحث في تاريخ العائلة

الاختبار الجيني

تذكري دائما سيدتي بأن إصابتك بمرض السرطان قد تكون مرتبطةً بالعوامل الوراثية، ومن أجل ذلك ندعوك إلى البحث والتمحيص جيدا في التاريخ الطبي لأفراد عائلتك، كجداتك وخالاتك وعماتك وغيرهن، وذلك من أجل التثبت من عدم مواجهتهن لهذا الداء من قبل. وفي حال وجدت العكس، فأنت مطالبة بالاسراع بعمل الفحوصات وتحاليل الجينات اللازمة التي تساعدك على الاكتشاف المبكر للمرض في حال وجوده. ولا تنسي في النهاية أن القيام بهذه الفحوصات بشكل دوري هو من الخطوات الضرورية أيضا حتى في حالة سلامة أقاربك من هذا المرض.

2. الخطوة الثانية : حافظي على نظام غذائي سليم

نظام غذائي سليم

لعلك صرت تدركين الآن مدى أهمية السلوك الغذائي في المحافظة على صحة الجسم وحمايته من العديد من الأمراض، ومن ضمنها قطعا سرطان الثدي والذي تتطلب الوقاية منه الاعتماد على مجموعة من الأطعمة الصحية، ومن أهمها الخضروات الورقية الطازجة مثل السبانخ والملفوف والقرنبيط والخس والبقدونس، بالإضافة إلى الفاصوليا واللفت والبروكلي والفجل والطماطم والجزر. كما أنك في حاجة أيضا سيدتي إلى تناول الكثير من الفواكه الحمضية كالتوت والرمان والكرز والفراولة والكيوي، لأنها غنية بالمواد المضادة للأكسدة المعروفة بقدرتها على محاربة الخلايا السرطانية، إلى جانب أيضا منتجات الألبان مثل الجبن واللبن والزبادي. وفي النهاية، لا تنسي أيضا أن منتجات الصويا هي الأخرى فعالة في مكافحة سرطان الثدي، ومن ضمنها حليب وفول وتوفي ومكسرات الصويا.

3. الخطوة الثالثة : احرصي على ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم

ممارسة التمارين الرياضية

اعلمي سيدتي بأن السمنة المفرطة وقلة الحركة هي الأخرى من العوامل التي تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي لأنها تعيق تدفق الدم إلى خلايا هذا الأخير وتزيد من إفراز هرمون الاستروجين المسؤول على تحفيز إنتاج الخلايا السرطانية بالثدي عن طريق تكون الأنسجة الدهنية. وحتى تقي نفسك من جميع هذه المشاكل، ندعوك إلى المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية والتدريبات البدنية بصفة منتظمة حتى تسيطري على زيادة وزنك من جهة، وتساعدي جسمك على حرق الدهون المتراكمة وإزالة الترهلات والشحوم من جهة أخرى. أما عن أفضل هذه التمارين، فنذكر خاصةً رياضات كل من المشي والركض والسباحة واليوجا.

4. الخطوة الرابعة : توقفي فورا  عن التدخين وعلى تناول الكحول وحبوب الهرمونات

التدخين سرطان الثدي

كما سبق وأشرنا إلى ذلك في بداية هذا المقال، فإن الكحول وغيرها من المواد الأخرى المخدرة تساهم وبشكل كبير في نمو الخلايا السرطانية، ومن ضمنها تلك التي تخترق أنسجة الثدي. ومن أجل ذلك ندعوك إلى التوقف حالا عن هذه العادة، كما ننصحك أيضا بضرورة الإقلاع عن السجائر والابتعاد عن الأماكن التي يكثر فيها التدخين، كالمقاهي مثلا، وذلك لأن النيكوتين هو أيضا من العناصر المسببة لسرطان الثدي. وعلى صعيد آخر، يشدد الدكتور مصطفى أحمد، أستاذ طب أورام السرطان، على ضرورة توقف النساء اللواتي انقطعت لديهن الدورة الشهرية على تناول حبوب الهرمونات بشكل نهائي، وذلك لأنها تزيد أيضا من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي في هذه الحالة.

5. الخطوة الخامسة : احرصي على الحصول على قدر كاف من النوم يوميا

قدر كاف من النوم

كشفت مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة بأن النوم لساعات كافية خلال الليل عادةً ما يساعد الجسم على الوقاية من مرض سرطان الثدي، وذلك لأن هرمون الميلاتونين الذي يتم إفرازه أثناء هذه العملية يساهم وبدرجة كبيرة في محاربة الخلايا السرطانية ومنع نمو الأورام الخبيثة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة. احرصي إذا سيدتي على الخلود باكرا إلى سريرك من أجل الحصول على قدر كاف من النوم العميق يمنحك الاسترخاء والراحة الجسدية.

6. الخطوة السادسة : أرضعي أطفالك بشكل طبيعي

الرضاعة الطبيعية

إذا كنت تحتفلين بقدوم ملاكك الصغير إلى الحياة، فأكملي سعادتك تلك بإرضاع هذا الأخير من صدرك وانسي بالمرة فكرة الرضاعة الصناعية، فإلى جانب ما سيتولد بينك وبين طفلك من روابط وأحاسيس خاصة، فأنت ستقدمين لنفسك فرصة التمتع بجسم سليم وقوي سيدتي؛ حيث أشارت الدراسات الكثيرة على أن الرضاعة الطبيعية لمدة سنة كاملة بعد الولادة من شأنها أن تزيد من سبل الوقاية من سرطان الثدي، وذلك بفضل فعاليتها في التخلص من الدهون المتراكمة في الجسم، إلى جانب المساهمة في تخفيض مستويات هرمون الاستروجين، المسؤouل الأول عن تنامي مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي. أما حليب الأم، فلديه القدرة على إفراز مجموعة من الهرمونات الأخرى الفعالة في التصدي لكل محاولة نمو للخلايا السرطانية في الثدي. فماذا أفضل من ذلك؟

اترك تعليقاً