تربية الطفل

كل ما عليك معرفته عن مشكلة عسر القراءة عند الأطفال

كل ما عليك معرفته عن مشكلة عسر القراءة عند الأطفالكل ما عليك معرفته عن مشكلة عسر القراءة عند الأطفال
59مشاهدة

لإن يعتبر الزواج واحدا من أكثر المناسبات خصوصيةً وتميزا لدى المرأة، فإن الاحساس بالأمومة يظل الحدث الأورع في حياتها على الإطلاق؛ فبمجرد حملها ينطلق مشوار درب جديد بالنسبة إليها؛ درب لن تخوضه هذه المرة لوحدها بل صحبة رفيق ابن يربى في أحشائها على مدى تسعة أشهر متواصلة، ثم يطل عليها صارخا، معلنا قدومه إلى الحياة، وبحثه عن والدة تسهر على رعايته حتى يشتد عوده ويبلغ فترة الرشد والنضوج. طبعا أنت سعيدة جدا بهذا المشوار سيدتي وتستمتعين كأفضل ما يكون بكل مرحلة فيه؛ فما أجمل أن تري طفلك وهو ينمو ويتعلم الجلوس والحبو، وما أعظم أن تكوني حاضرةً عليه وهو يجاهد من أجل تحسس واستكشاف الأشياء من حوله، أما مرحلة التعلم واكتساب المهارات فقصة أخرى من طعم خاص؛ كيف لا وهي التي تتشكل من خلالها المعالم الأولى لحياة طفلك المستقبلية خاصةً على الصعيد المهني، حقيقة لا بد من أنها تشغل الكثير من اهتمامك عزيزتي وتثير في نفسك العديد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع ملاكك الصغير من أجل مساعدته على تحقيق أفضل النتائج الدراسية والنهل من معين العلم حتى التشبع، ولكن ماذا لو لاحظت وجود صعوبات شديدة لطفلك على التعلم؟ سيكون الأمر في غاية الإزعاج بالنسبة إليك، أليس كذلك؟ لك كل الحق في ذلك سيدتي، فقد تكون المشكلة ناجمةً عن إصابة هذا الأخير بمرض عسر القراءة، أو الديسليكسيا كما يحلو للعديدن تسميتها، فماهو هذا المرض؟ وكيف يمكن لك التأكد من وجوده؟ ثم ماهي أنجع السبل التي يمكن توخيها من أجل الحد منه والتغلب عليه؟ كل هذه الأسئلة وأكثر تجدين الإجابة الشافية عنها في ما تبقى من أسطر من هذا المقال. تابعي إذا معنا واكتشفي كل ذلك عزيزتي!

كل ما عليك معرفته عن مشكلة عسر القراءة (الديسلكسيا)

1. ما هي مشكلة عسر القراءة؟

تعرف موسوعة ويكيبيديا الشهيرة عسر القراءة على كونه اضطرابا تعلميا يتضح بشكل أساسي كصعوبة في القراءة والهجاء. وتشير الإحصائيات إلى أن هذه المشكلة تصيب حوالي 1 إلى 8 % من الأطفال في سن المدرسة، حيث يجد هؤلاء مشقةً كبيرةً للغاية في قراءة الحروف والكلمات على الرغم من أن مستويات الذكاء تكون في الغالب عاليةً بالنسبة إليهم، بالإضافة إلى اكتسابهم للعديد من المهارات الأخرى وأنهم ينشؤون عادةً في أوساط بيئية طبيعية للغاية.

2. ماهي أبرز الأسباب المؤدية إلى مواجهة مشكلة عسر القراءة؟ 

يؤكد الأخصائيون على أن مشكلة عسر القراءة ليس لها أي علاقة بإصابة الطفل بمشكلات في المخ أو في الإدراك، وإنما هي مرتبطة بالأساس بمشكلات أخرى عضوية، لعل أبرزها المعاناة من اضطرابات في الرؤية أو في السمع. وليس هذا كل شيء، فقد كشفت الدراسات على أن الديسلكسيا قد تنجم أيضا وبنسبة عالية عن وجود بعض العوامل الوراثية أو النفسية، إلى جانب احتمالات وجود مشاكل فسيولوجية خاصة بتركيية العقل لدى الطفل.

3. ماهي أعراض مشكلة عسر القراءة؟ 

عادةً ما تختلف أعراض عسر القراءة وفقا لشدة الاضطرابات وأيضا بحسب المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل المصاب، ومن أجل ذلك كان لنا التقسيم التالي :

  • أولا : أعراض عسر القراءة للأطفال ما قبل سن المدرسة :

يصعب الحصول على تشخيص بوجود هذه المشكلة قبل أن يبدأ الطفل في الذهاب إلى المدرسة، ولكن العديد من الأفراد المصابين لديهم تاريخ من الصعوبات التي بدأت قبل الروضة، وهي صعوبات عادةً ما تكتشفها الأم. وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال الذين تظهر عليهم هذه الأعراض يواجهون مخاطر أكبر، عادةً ما يتم تشخيصها على أنها ديليكسيا من الأطفال الآخرين. أما عن أبرز هذه الأعراض فنذكر خاصةً :

– التأخر في تعلم الكلام والحديث.

– صعوبة تلقن الأغاني الخاصة بالأطفال ونطق الكلمات الجديدة وتعلمها بسرعة.

– ضعف القدرة على تعلم الألوان.

– مواجهة الكثير من المشاق مع الألعاب المخصصة لتعلم الكلمات والحروف.

  • ثانيا :  أعراض عسر القراءة بعد المدرسة

مع التحاقه بالمدرسة أو برياض الأطفال، تبدأ مشكلة الديسلكسيا بالظهور بشكل أكبر لدى الطفل المصاب إلى درجة يمكن خلالها للمدرس التفطن إليها بسرعة. وتتخلص أبرز علامات عسر القراءة خلال هذه المرحلة العمرية من خلال النقاط التالية :

– صعوبة الربط بين الكلمات والحروف.

– نطق الحروف بالخطأ.

– الخلط بين الحروف المتشابهة وعدم القدرة على التفرقة بينها؛ على غرار حروف الباء والتاء والثاء أو أيضا الجيم والحاء والخاء.

– الخلط بين معاني بعض الكلمات، كالخطل مثلا بين كلمتي قبل وبعد، وبين اليمين واليسار، أو أيضا بين فوق، وتحت، إلى غير ذلك.

  • ثالثا : أعراض عسر القراءة خلال سن البلوغ

يحدث أن يتعامل بعض الوالدين مع مشكلة عسر القراءة ببعض من الإهمال وعدم الإكتراث، فتزيد خطورة هذه الأخيرة على الطفل وتتطور معه إلى سن البلوغ وربما ترافقه أيضا على مدار مشواره الدراسي. وخلال هذه المرحلة تكون الأعراض على النحو التالي :

– إيجاد صعوبة في تلخيص القصص.

– إيجاد صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.

– إيجاد الكثير من المشقة في حل المسائل الرياضية والمعادلات الكيميائية.

– مواجهة الكثير من المشاكل في التذكر والاستيعاب.

– عدم القدرة على التركيز في أكثر من أمر في وقت واحد.

4. كيف يمكن معالجة مشكلة عسر القراءة؟

لإن يصعب كثيرا التغلب على هذه المشكلة، فإن إمكانية العلاج والتحكم في الأعراض تظل قائمةً إذا ما تظافرت جهود الجميع في فعل ذلك.

  • دور العائلة في العلاج 

إذا كان الوالدين يرغبان حقا في مساعدة طفلهما المريض، فعليهما الالتزام بعمل الخطوات التالية :

– التحلي بالكثير من الصبر والهدوء في التعامل مع المشكلة.

– إيجاد كل السبل الملائمة لتشجيع الصغير على القراءة بستمرار.

– منح الطفل الدعم المعنوي اللازم عبر فتح الكثير من الآفاق لديه لتنمية مهاراته وقدراته العقلية.

– تشجيع الطفل بمجموعة من الهدايا من التي يفضلها كلما ناجح في أمر ما.

– التواصل الدائم مع المدرسين من أجل تظافر الجهود في التغلب على مختلف المشكلات التي تواجه الطفل.

– زيارة أخصائي نفسي مختص في حال استمرت المشكلة ولم يبدي الطفل أي تحسن.

  • دور المدرسة في العلاج 

يلعب المحيط المدرسي دورا بارزا للغاية في حل هذه المشكلة ومنع تطورها إلى درجات أكبر، أما عن كيفية ذلك فتكمن أساسا من خلال القيام بالخطوات التالية :

– تكثيف الدروس في تعلم أساسيات اللغة والتفرقة بين الحروف والكلمات وطريقة هجائهم ونطقهم بطريقة صحيحة.

– توفير بيئة وأجواء هادئة للطفل تساعدهم على مزيد الاستيعاب والتعلم، والابتعاد تماما عن كل ما شأنه أن يؤثر على انتباهه أو يشتت تركيزه.

– تحفيز الطفل على القراءة وعلى كتابة الحروف والكلمات بخطوط عريضة وكبيرة حتى يستوعبها بشكل جيد ويتعلم التمييز بينها.

اترك تعليقاً