كيف تعالجين فقدان الشهية عند طفلك في ست خطوات؟

هكذا هي الحياة، نستكمل مرحلةً، فندخل في أخرى أكثرا تعقيدا والتزامات. لعلك تتذكرين سيدتي كيف كنت صبيةً صغيرةً، ثم أصبحت شابةً يانعةً، يعجب بها فارس أنيق، فيحملها على صهوة جواده إلى عش الزوجية، لتعيش بعدها أسعد اللحظات بقدوم أول مولود من صلبها إلى الحياة، مولود من الأكيد أنك قد حلمت طويلا برأيته يكبر سعيدا ومتألقا وفي كامل صحته ونشاطه، فتجدك حريصةً كل الحرص على تحقيق ذلك مهما كلفك الأمر من جهد أو من أتعاب. وكثيرا ما يكون المشوار طويلا وغير هين بالمرة؛ حيث تصطدم الأم خلاله بالعديد من المشكلات والعراقيل، بدأ بتقلبات النوم لدى الصغير ومرورا بإمكانية فقدانه لشاهيته، والتي عادةً ما تظهر بين سن العامين إلى غاية الست سنوات، مشكلة تبدو مرهقةً للغاية وغالبا ما يصعب التعامل معها؛ مما من شأنه أن يسبب الكثير من القلق والتوتر بالنسبة إلى الأم نتيجة خوفها الكبير على صحة ملاكها الصغير من تأثيرات سوء التغذية، فهل صادف وواجهت نفس الإشكال سيدتي؟ لا تدعي الأمر يثير فيك كل ذلك القدر من الانفعالات عزيزتي، فمجلة سيدات الامارات بقربك دائما لتقدم إليك أفضل الحلول والنصائح، وهاهي اليوم تعنى بهذا الجانب أيضا وتضع بين يديك ست خطوات هامة ستساعدك حتما على علاج فقدان الشهية لدى طفلك. تابعي إذا معنا واكتشفي كل ذلك!

6 نصائح لعلاج فقدان الشهية لدى طفلك 

  • النصيحة الأولى : لا تتحدثي كثيرا عن مسألة تناول الطعام أمامه 

كشفت العديد من الدراسات والأبحاث بأن الاهتمام المبالغ فيه بمسألة الطعام لدى الطفل عادةً ما يزيد من تعنته ومن إصراره على عدم الأكل، وذلك كوسيلة منه للحضو بمزيد من العناية والرعاية، وحتى لا تجدي نفسك في مواجهة هذا الإشكال، تدعوك مجلة سيدات الامارات إلى تفادي الحديث عن هذا الأمر أما الصغير وعدم إبداء أي امتعاض أو شكوى حوله حتى وإن كنت قلقةً للغاية بهذا الشأن، نحن نتفهم مخاوفك الكبيرة عزيزتي ورغبتك في مشاركة مشاكلك مع الأهل والأصحاب، وندرك أيضا مدى رغبتك في أن يكون ملاكك الصغير في أفضل حالاته طوال الوقت، ولكننا ننصحك دائما بالتعقل في معالجة الأمور وإلا فإن النتائج ستكون عكسيةً.

  • النصيحة الثانية : ابتعدي عن طرق الإجبار مع طفلك عند تناول الطعام 

أكبر خطأ يمكن أن تقعي فيه عزيزتي هو أن تكرهي طفلك على تناول مأكولات بعينها أو أيضا بكميات محددة حتى وإن كنت ترينها ضروريةً ولازمةً بالنسبة إليه؛ فكثيرا ما تلجأ الأمهات إلى أسلوب العقاب والترهيب من أجل إخافة الصغير وإجباره على الأكل جيدا دون وعي منهن بأن ذلك غالبا ما يكون سببا في نفوره من الطعام ومزيد إصراره على عدم تناوله. حاولي إذا عزيزتي قدر الإمكان تحضير الوجبات التي يفضلها ملاكك الصغير واحترام قراراته في الكف عن تناولها، وحتى وإن كانت الكميات قليلةً للغاية لا تفكري مطلقا في استخدام العنف بل اجعلي شعارك معه الترغيب والتشجيع ولما لا مكافأته في كل مرة يتناول فيها إحدى الوجبات الصحية بشكل جيد.

  • النصيحة الثالثة : لا تعودي طفلك على تناول الكثير من السكريات والحلويات

تذكري دائما سيدتي بأن السكريات والحلويات هي أكبر عدو يمكن أن يواجه صحة طفلك؛ فبالإضافة إلى تأثيراتها العديدة على سلامة الجسم وصحة الأسنان، فإنها تعد أيضا سببا مباشرا لقطع الشهية وفقدان الرغبة في تناول أي مأكولات أخرى أكثر فائدةً.  احرصي إذا عزيزتي على عدم تقديم الكثير من هذه السكريات والحلويات إلى صغيرك وحاولي قدر الإمكان توعيته بمختلف أضرارها عليه، ولا تنسي أيضا بأن تلك المعدة في المنزل هي حتما أقل خطر خاصةً إن قمت عند صنعها باستبدال السكر الأبيض بالأسمر أو بالقليل من العسل، سيكون الأمر رائعا، أليس كذلك!

  • النصيحة الرابعة : اجعلي طفلك يساعدك في تحضير الطعام

هل كبر طفلك الصغير وبلغ سن الثالثة أو أكثر؟ هنيئا لكليكما بذلك عزيزتي؛ حيث سيكون بإمكانكما بعد اليوم قضاء فترة أطول مع بعضكما البعض، وذلك عبر التشارك في إعداد وصنع بعض الوجبات اللذيذة من التي يحبذها ملاكك الصغير، دعيه يساعدك حينها في تحضير بعض الأشياء البسيطة وأقنعيه بأنه من قام بعمل الوجبة بنفسه؛ فذلك لن يكون مصدرا لسعادته وتسليته فحسب، بل سيكون أيضا حافزا جيدا إليه للإقبال بكل حب على طبقه من أجل اكتشاف وتجربة ما صنعت أنامله، خاصةً إن كانت الروائح زكيةً وتملأ المكان. ما رأيك؟ فكرة رائعة هي الأخرى، أليس كذلك!

  • النصيحة الخامسة : لا تقدمي لطفلك أدوية فتح الشاهية 

عادةً ما تلجأ الأم إلى أدوية فتح الشاهية من أجل مساعدة الصغير على تناول المزيد من المأكولات، وهو خطأ فادح لا يتوجب عليك الوقوع فيه مطلقا عزيزتي؛ فغالبا ما تحمل هذه الأدوية الكثير من الأعراض الجانبية التي من شأنها أن تضر بصحة الطفل وتلحق به الكثير من الأذى، فاحذري إذا سيدتي من مغبة ذلك واحرصي على إيجاد بدائل أخرى عن هذه الأدوية، كالفيتامينات والعناصر الطبيعية التي تساعد على فتح الشهية من دون ضرر، ومن ضمنها التمر والحليب والخضراوات والفواكه، وأيضا الينسون والزعتر.

  • النصيحة السادسة :  احرصي على عمل التحاليل والفحوصات اللازمة إن اقتضت الضرورة بذلك 

إن حدث وفقد طفلك شهيته بشكل مباغت، فلا تدعي الأمر يمر مرور الكرام سيدتي، بل احرصي خلال أقرب وقت ممكن على عرض صغيرك على الطبيب المختص من أجل عمل الفحوصات والتحاليل اللازمة؛ فمن المرجح أن يكون السبب وجود مشكلة عضوية، على غرار الإصابة ببعض الآلام في المعدة، أو بالتسنين، أو أيضا بالديدان المعوية، إلى جانب كل من آلام الحلق والتهابات اللوزتين أو الأذن والوسطى، إلى غير ذلك من المشكلات الصحية الأخرى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *