العناية بصحتك

مسحوق اللوز المر ونواة المشمش: كنز آخر من الطبيعة يقي من السرطان

يبدو أنه لا حدود مطلقا لتلك الفوائد التي يمكن جنيها من الفواكه بمختلف أصنافها؛ فبالإضافة إلى مزاياها الصحية والجمالية التي لا تحصى، فقد تبين أن لبذورها أيضا العديد من الحسنات التي لا تقل أهميةً، وهو ما كشفت عنه حقا إحدى الدراسات التركية الحديثة، والتي جاء فيها بأن بذور المشمش وحبات اللوز يلعبان دورا كبيرا في مكافحة مرض السرطان اللعين الذي يهدد حياة الملايين من الناس عبر العالم سنويا.

ويذكر أن العديد من المواقع الإلكترونية التركية والبريطانية كانت قد تداولت نتائج هذه الدراسة التي تم إجراؤها في جامعة “إنونو” بولاية ملاطية بشرق تركيا، والتي أكد الباحثون خلالها أن نواة حبة المشمش غنية بالمركبات الكيميائية القادرة على تدمير الخلايا السرطانية، فيما يساهم اللوز وبدرجة كبيرة في وقاية الجسم من مواجهة الإصابة بمخاطر الأمراض السرطانية القاتلة.

وجاءت نتائج هذه الدراسة بعد عمل العديد من التجارب والتحاليل الطبية على كل من بذور المشمش وحبات اللوز، ليتوصل الباحثون في النهاية إلى أن مسحوق هذا الأخير (أو اللوز) له تأثير قوي على خلايا السرطان وعلى الإنزيمات التي يفرزها الكبد، بينما تتكون نواة المشمش أساسا من الغلوكوزيد ومن فيتامينB17، والذي يتحول إثر تناول النواة إلى “سيانيد” الهيدروجين، وهو عنصر فعال في محاربة الخلايا السرطانية، ولكنه قد يتبدل إلى مادة سامة عند حصول الجسم عليه بكميات كبيرة. وتجدر الإشارة إلى أن نفس هذا العنصر يتواجد بكميات قليلة في بذور بعض الفاكهة الأخرى، ومنها اللوز، بالإضافة أيضا إلى الدراق والتفاح والمانجو.

أما عن الإطار المشرف عن هذه الدراسة، فقد ضم مجموعةً من خيرة الخبراء الأتراك في هذا المجال؛ إذ تم العمل تحت رعاية كل من الدكتورة “آيسون باي كارابولوت”، التي تعمل بروفسورة في قسم الكيمياء الحيوية بكلية الطب في جامعة “إنونو”، والدكتور “يونس أونال”، عضو الهيئة التدريسية بكلية الهندسة الكيميائية، والذين أكدا معا وبعد اطلاعهما على مختلف النتائج المتوصل إليها عن مدى أهمية بذور المشمش وحبات اللوز في التصدي إلى الخلايا السرطانية ومجابهتها بشكل فعال.

وأشارت “آيسون”، إلى أن هذه الدراسة قد تم إجرائها على مجموعة من الفئران الذين تم تزويدهم ولمدة عامين متتالين بمسحوق اللوز المر وبذور المشمش المجفف (دون غيره)، وذلك بمقدار 3 إلى 5 حبات ليس أكثر حرصا على مبدأ السلامة؛ فكما سبق وأشرنا إلى ذلك، وأكدت عليه أيضا “باي كارابولوت” فإن تناول كميات لأكثر من كيلو جرام واحد من تلك البذور من شأنه أن يكون قاتلا بسبب السيانيد.

وأضافت ذات المتحدثة أن الفئران التي خضعت إلى تجارب الدراسة كانت مصابةً بسرطان الكبد، وأن هذه الأخيرة قد تماثلت بشكل كبير إلى الشفاء عند تناولها للمقدار المحدد من مسحوق اللوز وبذور المشمش؛ حيث تم تدمير الكثير والكثير من الخلايا السرطانية التي كان يعاني منها الكبد قبل الخوض في التجربة.

اترك تعليقاً