كثيرا ما يعاني الأطفال حديثو الولادة من مشكلات الإمساك، وذلك بسبب عدم قدرتهم على تناول الأطعمة الغنية بالألياف؛ والتي تعرف بدورها الريادي في تنظيم حركة الأمعاء. وعادةً ما تزيد هذه المشكلة حدةً مع الرضع الذين يتناولون الحليب الصناعي، أما عن النتائج فدائما ما تكون مزعجةً للغاية، سواء كان ذلك بالنسبة إلى المولود أو إلى أمه أيضا؛ فقد ينخرط هذا الأخير في البكاء من دون توقف لوقت طويل للغاية، مما يجعل والدته في حيرة من أمرها في كيفية التعامل معه والتخفيف من معاناته. ولعلك أم حديثة الولادة، فهل تواجهين الموقف ذاته سيدتي؟ لا تدعي الأمر يثير فيك كل ذلك القدر من الانزجاع؛ فالحلول متوفرة، كما أنها لن تتطلب منك الكثير من الجهد. وحتى يتسنى لك التعرف عليها ندعوك إلى متابعة ما تبقى معنا من أسطر من هذا المقال، والذي نستعرض لك من خلاله أيضا أبرز علامات الإمساك عند الأطفال، حتى تكوني على بينة منها قبل المرور إلى مرحلة علاج الامساك . اكتشفي إذا كل ذلك معنا عزيزتي! (Modafinil)

شأنه شأن أي مشكلة صحية أخرى، فإن الإمساك عادةً ما يكون مصحوبا بمجموعة من العلامات والدلائل التي تؤكد إصابة طفلك به، وهي إشارات يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
غالبا ما يعرف الأطفال المصابون بالإمساك تغيرات ملحوظة في حركة الأمعاء. ولن يكون صعبا على الأم التعرف على تلك التغيرات أو اكتشافها؛ إذ يكفي أن تقوم بمراقبة عملية التبرز لدى ملاكها الصغير؛ فإن لاحظت غيابها لبضعة أيام، أو كان براز الطفل من النوع القاسي؛ فذلك علامة قوية على معاناة هذا الأخير من مشكلة الإمساك.
إذا لاحظت أن صغيرك يبذل الكثير من الجهد خلال عملية التبرز، وربما ينخرط في البكاء أثناء ذلك، فتأكدي من أنه يعاني من الإمساك؛ فكما سبق وأشرنا إلى ذلك، فإن البراز في هذه الحالة عادةً ما يكون صلبا للغاية، وهو ما يصعب عملية تمريره، وبالتالي فإن الأمر يحتاج إلى مجهود أكبر من أجل النجاح فيه.
قد تشاهدين بعض خطوط الدم الحمراء الزاهية على براز طفلك، حينها ندعوك إلى التثبت من إمكانية إصابته بالإمساك؛ فالدم قد يكون علامةً على الضغط بقوة من أجل التبرز؛ ذلك أن المجهود الإضافي عند الدفع يؤدي في بعض الحالات إلى حدوث تمزقات صغيرة حول جدران الشرج، وهو ما ينجم عنه نزول الدم واختلاطه مع البراز.

يؤكد الأخصائيون عن وجود العديد من الخطوات السهلة والبسيطة التي يمكن للأم القيام بها من أجل مساعدة ملاكها الصغير على التخلص من مشكلة الإمساك المزعجة. ومن أبرز تلك الخطوات نذكر خاصةً :
اعلمي سيدتي أن تدليك بطن الرضيع بالقليل من زيت الزيتون أو زيت الأطفال الخاص لمدّة عشر دقائق على الأقل، من شأنه أن يقلل وبشكل كبير من حدة الإمساك التي يعاني منها هذا الأخير؛ حيث أن هذه الخطوة تعمل عادةً على زيادة حركة العضلات في المعدة، كما وتساهم في تنشيطها، وهو ما يسهل كثيرا من عملية خروج البراز.
كلما أحس طفلك بأعراض الإمساك، ننصحك سيدتي بأن تسارعي بتحريك قدميه بشكل دائري، تماما كما لو كان يركب الدراجة؛ فتكرار هذه العادة لعدة مرات في اليوم سيساعده على الحصول على تنشيط أفضل لحركة أمعائه، وبالتالي القدرة على التبرز بشكل أيسر.
مثلما هو الحال بالنسبة إلى الأشخاص البالغين، فإن الحمام الدافئ يساعد الأطفال أيضا على الحضو بقدر كبير من الاسترخاء، وبالتالي التخفيف من تشنجات أمعائهم. أما إذا كنت تأملين في الحصول على نتائج أفضل بالنسبة إلى طفلك، فإننا ندعوك إلى الحرص بعد ذلك (أي بعد الحمام الدافئ) على تدليك بطنه بكل رفق، إلى جانب إضافة القليل من الفازلين أو الكريم المرطب حول المنطقة الخارجية من الشرج.
يعد الجفاف واحدا من الأسباب الرئيسية التي تقف وراء الإصابة بالإمساك، ومن أجل ذلك ندعوك سيدتي إلى عدم التغافل على مد طفلك بالماء كلما اقتضت الضرورة إلى ذلك؛ إذ ستساعده هذه العادة على المحافظة على نسبة السوائل اللازمة في جسمه؛ وهو ما من شأنه أن يعمل على تيسير حركة أمعائه. وفي النهاية، احرصي سيدتي على تكون المياه المقدمة إلى ملاكك الصغير مغلاةً أولا، ثم قومي بتبريدها قبل أن تسقيه إياها.
وفي النهاية، دعينا ننبهك سيدتي إلى ضرورة عدم استخدام أي دواء أو مضاد للإمساك من دون استشارة الطبيب، وذلك مهما تكن الحالة التي يبدو عليها صغيرك. كما نذكرك أيضا، بأن الأطفال الذين يتناولون الحليب من ثدي أمهاتهم هم أطفال نادرا ما يعانون من مشكلات في حركات الأمعاء الخاصة بهم، وذلك بعكس المواليد الذين يستهلكون الحليب الصناعي أو البودرة، فلما لا تجعلي الرضاعة الطبيعية سلاحك الأول في التوقي من هذه المشكلة، وتريحي نفسك وصغيرك من أي إزعاج (لا تنسي أن لهذا النوع من الرضاعة العديد من الفوائد الصحية الأخرى التي لا تحصى، سواء كان ذلك بالنسبة إلى الأم أو إلى مولودها، وهي فوائد كنا قد حدثناك عنها طويلا في مقالاتنا السابقة، فلا تترددي في العودة إليها ومطالعتها).