هل تحقق حلمك أخيرا وتزوجت من فارس الأحلام؟ لا شك في أنك سعيدة جدا بذلك عزيزتي وأنك أيضا تتلهفين وبشكل كبير لكي تكتمل فرحتك تلك مع قدوم أول مولود لك إلى الحياة؛ فما أجمل أن ينمو ملاكك الصغير وثمرة حبك الثمينة بين أحشائك على مدى تسعة أشهر كاملة، وما أعظم أن تحمليه بين ذراعيك لتواصلي الدرب معه إلى بقية العمر. إحساس خاص للغاية، أليس كذلك؟ ولكن ماذا لو تبخرت كل الآمال في لحظة وانقلب الواقع إلى كابوس مظلم نتيجة خسارة الجنين لسبب ما أو لآخر؟ أعتقد أن الأمر فوق طاقة تحمل العديد من السيدات اللواتي حلمن طويلا بالأمومة ولكنهن لم ينجحن في إدراك أمنيتهن تلك، فعلى رأي الكثيرات : “مالذي يضمن عدم الوقوع في نفس المشكلة إذا ما حصل الحمل من جديد؟ “، سؤال ربما قد طرحته على ذاتك أيضا عزيزتي وصرت تخشين على نفسك من مغبة مواجهة نفس المصير، ومن أجل ذلك قررنا أن نركز جهودنا في هذا المقال عن الحديث عن كل ما يتعلق بالإجهاض، بما في ذلك تعريفه، وعلاماته وأيضا الأسباب المؤدية إلى حدوثه. تابعي معنا إذا واكتشفي كل ذلك عزيزتي!
كل ما عليك معرفته عن مسألة الإجهاض
1. ما هو الإجهاض؟
الإجهاض هو انتهاء الحمل بخروج أو نزع الجنين من الرحم قبل أن يصبح قادرا على الحياة. ويحدث ذلك غالبا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وينزل الجنين حينها قبل اكتمال نموه. كما يمكن في بعض الحالات الخاصة أن تفقد المرأة طفلها المنتظر بعد الشهر الرابع، وذلك نتيجةً لتعرض أغشيتها الدموية إلى الانفجار، وتسمى هذه الحالة بالولادة، ويتم خلالها خروج الجنين والمشيمة معًا.
ويوجد في العادة أربعة أنواع من الإجهاض، وهي :
2. ماهي أبرز الأسباب المؤدية إلى حدوث الإجهاض؟
كثيرا ما يحدث الإجهاض نتيجة حدوث خلل ما في الكروموسومات الموجودة داخل البويضة التي تم تلقيحها من قبل الحيوان المنوي، وهو ما يؤدي مباشرةً إلى إضعاف الجنين وتشوهه أيضا، وبالتالي توقف نموه. وتجدر الإشارة إلى أن إصابة البويضة بالخلل قد تكون ناجمةً في بعض الأحيان أيضا عن وجود بعض العوامل الوراثية التي تنتقل عن طريق الجينات.
من الأسباب المؤدية إلى الإجهاض أيضا مواجهة المرأة لبعض المشاكل الصحية على مستوى الرحم، كانقلابه، وتمزق عنقه، وإصابته بالأورام الليفية أو الحاجز الرحمي، إلى جانب تعرضه أيضا إلى بعض التغيرات. وتؤدي جميع هذه المشاكل في العادة إلى عرقلة نمو الجنين بشكل طبيعي وسليم، وهو ما من شأنه أن يتسبب في حدوث الإجهاض.
كما سبق وأشرنا إلى ذلك، فإن العديد من الأمراض المزمنة قد تؤثر وبشكل كبير على سلامة الحمل وتؤدي بالتالي إلى الإجهاض. ومن أبرز هذه الأمراض، نذكر خاصةً السكري، والقلب، وفقر الدم والأنيميا الحادة، إلى جانب اضطراب جهاز المناعة أيضا. وليس هذا كل شيء، إذ يمكن أن تشكل إصابة المرأة ببعض العدوى الفيروسية خلال الأشهر الأولى من حملها خطرا داهما على سلامة جنينها أيضا، ولذلك فإن عليها توخي الكثير من الحذر خاصةً حيال مشكلات التسمم الغذائي وعدوى الملاريا وأيضا مرضي الهربس التناسلي والسيلان الجنسي.
كثيرا ما تتناسى العديد من السيدات أن فترة الحمل هي من أكثر الفترات الحرجة التي يمكن أن تواجههن وأنهن مدعوات بموجب ذلك إلى توخي الكثير من الحذر خلالها، فتجدهن يمارسن حياتهن بشكل طبيعي خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، كأن يحركن القطع الثقيلة من الأثاث مثلا أو أن ينزلن من الدرج بسرعة، إلى غير ذلك من الأفعال التي من شأنها أن تؤثر على سلامة الجنين وتتسبب في إجهاضه. وليس هذا كل شيء، فقد يؤدي التعرض إلى التوتر المستمر والقلق الشديد أيضا إلى الإجهاض، كما أن تناول بعض الأدوية والعقاقير دون استشارة الطبيب أو أيضا بعض الأطعمة أو المشروبات الضارة من شأنه أن يؤدي أيضا إلى مواجهة نفس المصير.
قد تعاني المرأة من نقص واضح على مستوى البعض من هرموناتها، كهرمون ليوتين أو أيضا هرمون البروجسترون المسؤول عن نمو غشاء الرحم الذي تكبر بداخله البويضة، وهو ما يتسبب في حدوث الإجهاض بشكل تلقائي. كما يمكن أن يكون إسقاط الحمل أيضا نتيجةً لافتقار جسم المرأة لبعض الأجسام المضادة لمورثات الزوج، أو أيضا بسبب زيادة نسبة الموروثات البشرية الموجودة في كريات الدم البيضاء الخاصة بها.
3. ماهي أعراض حدوث الإجهاض؟
عندما يحدث الإجهاض، تواجه المرأة العديد من الأعراض، لعل أبرزها :