لا تقعي ضحية حملات التبرعات الوهمية بعد اليوم

سيدات الامارات
لا تقعي ضحية حملات التبرعات الوهمية بعد اليوم

كثيرا ما تعترضنا حملات لدمع التبرعات لعدد من القضايا الحساسة محليا وعالميا، وقد عودتنا الصحف والمجلات أن نحس أكثر بالأمان تجاه كل حملة جمع تبرعات مدعومة من شركات كبرى، على تقديم معونات عينية لأشخاص في محيطنا. ولأن الحياة اليوم أصبحت أكثر تأثرا بوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، أصبحت لهذه الأنشطة الإنسانية أكثر من بعد. وفي هذا السياق توضح لك مجلة سيدات الإمارات طرق عمل كبريات الشركات الإنسانية حول العالم، و”تجارة” القضايا الإنسانية مشفوعة بمثال قضية المحررة “ألكسانرا بيني” والتي كشفت النقاب عن واحدة من أبشع عمليات استغلال مأساة ضحايا سرطان الثدي حول العالم. تابعي معنا:

كيف تعمل مؤسسات جمع التبرعات الخاصة

تخفي الكثير من المؤسسات طبيعة عملها في ما يخص إدارة التبرعات التي يتم جمعها أثناء حملات التبرعات، لأن الكثير من المتبرعين سيرفضون طرق إدارة تلك الأموال.

وفي ما يلي أهم أسرار طرق إدارة الأموال:

  • أجور الموظفين 

تقوم العديد من المؤسسات الخيرية بدفع أجور الموظفين العاملين على جمع التبرعات من الأموال التي يتم جمعها.

وللأسف في الكثير من الأحيان لا تكفي الأموالا لمجموعة لسداد أجور الموظفين الأمر الذي يجعل المشرفين على الحملة يقتسمون الأموال دون أن تصل لمستحقيها.

لكن الأصعب هو أن المؤسسات الخيرية تخفي هذه المعلومات على المتبرعين العاديين، الأمر الذي يجعلهم يحسون أنه تم التحيل عليهم عندما يعرفون الحقيقة.

ويمكن تبرير هذا التصرف بأن على المؤسسة الخيرية توظيف أشخاص ذوي كفاءات لجمع التبرعات والعمل على الجانب القانوني والمالي.

حملات إعلانية مكلفة

تقوم العديد من المؤسسات الخيرية بتبني حملات إعلانية مدفوعة وباهضة يتم دفعها من أموال المتبرعين.

وتبرر المؤسسات الخيرية هذا التصرف بحاجتهم للوصول لأكبر عدد ممكن من المتبرعين حول العالم، وهذا يتطلب بعض التضحية.

لكن في حقيقة الأمر، يخفي هذا التصرف جانبا مظلما.

وخاصة إذا كانت المؤسسة الخيرية تعمل بالتوازي مع شركة إعلامية واستشهارية واحدة.

الأمر الذي يطرح أكثر من تساءل حول شفافية عملية التبرعات وقد عرفت الولايات المتحدة عددا من قضايا الفساد في هذا المجال.

  • سياسة غير واضحة

تتعمد العديد من المؤسسات إخفاء سياساتها المالية، ولا تنشر الجرد السنوي لها على أعمدة الصحف، حتى لا تسبب صدمة المتبرعين.

ففي العديد من الأحيان تنتهي حملة تبرعات كبيرة بأن يصل أقل من 10% من قيمة التبرعات فقط للمحتاجين.

بينما تذهب بقية الأموال لدعم مصاريف الحملات الإعلانية والتحسيسية وأجور الموظفين والعناية بمرافق المؤسسات.

لذلك قد تجدين على مواقع بعض المؤسسات العالمية والتي تجمع التبرعات لقضايا إنسانية كبرى، معلومات شحيحة تخص مصاريفها وطرق استغلال مواردها.

قضية سرطان الثدي

نشرت المحررة والباحثة ألكسانرا بيني تقريرا مؤسفا عن عمل مؤسسات جمع التبرعات في الولايات المتحدة والعالم.

وكان تقريرها صادما للكثيرين حيث أظهر بالكاشف أن العمل الإنساني ليس فعلا عملا إنسانيا بل هو عمل تجاري بامتياز، وفي ما يلي التفاصيل:

  • بداية القصة

قامت السيدة شارلوت هالي بتصميم شريط خوخي تهدف من خلاله للتوعية بمخاطر سرطان الثدي في أوائل التسعينات.

وسرعان ما تحول الشريط إلى قضية رأي عام، فاتصلت العديد من الشركات بالسيدة هالي.

لكنها لاحظت أن هدف هذه الشركات ربحي بحت.

وبسبب دفاع السيدة شارلوت عن قضية شريطها الخوخي، قام عدد من الشركات بتصميم شريط وردي ليصبح علامة العمل الخيري لقضية سرطان الثدي.

هذا التحول البسيط مكن المؤسسات الخيرية من الركوب على القضية واستغلال آلام ضحايا سرطان الثدي لجني الكثير من الأرباح.

  • تسويق تجاري

عرف العمل الإنساني منذ بداية التسعينات منحى رأس مالي بامتياز، جعل العديد من الشركات الإشهارية تستغله لصالحها.

حيث قامت العديد من المؤسسات الاستشهارية، بدعم مؤسسات إنسانية لتقوم بجني عائدات ضخمة من أموال المتبرعين.

ولأن الناس كانوا يجهلون طرق التعامل مع أموال العمل الخيري، فقد استغلت المؤسسات الإنسانية هذه النقطة لجمع مرابيح خيالية.

كما أن الحكومات لم تكن في ذلك الوقت تقوم بمراقبة دقيقة لتصرف المؤسسات الخيرية في الأموال التي تجمعها كما هو الحال اليوم.

نتائج هزيلة

تمكنت المؤسسات الخيرية في العقدين الأخيرين من جمع مليارين ونصف المليار من الدولارات وبمعدل 200 مليون دولار سنويا.

لكن هذه الأموال الخيالية لم تتمكن من التخفيظ في عدد ضحايا سرطان الثدي، أو الحد منه، بل مازالت الارقام في ازدياد.

ويمكن أن نذكر أن عدد المصابات بسرطان الثدي في الولايات المتحدة فقط يبلغ 250 ألف سيدة تموت منهن 40 ألفا سنويا.

فماهي آثار عمل المؤسسات الخيرية والتي تجمع الملايين سنويا؟

كيف تجيدين الاختيار

فإذا كنت سيدتي من المواضبين على تقديم نسبة من أموالك للتبرع بها، فعليك التحري كثيرا قبل تقديمها.

وننصحك بتجنب دفع التبرعات للمؤسسات الغربية دون التأكد من سياستها النقدية.

فمن المحتمل أن تكون الأموال التي تقدمينها موجهة لسداد مصاريف لافتة إشهارية على أحد الطرقات النائية.

كما ننصحك سيدتي بأن تقومي بتقديم تبرعات عينية لأشخاص تعرفينهم في حياتك اليومية لأن تبرعك يسكون أنجع وأفضل.