النصيحة والاهتمام بالآخرين هي من أهم الصفات المنتشرة في العالم العربي. فالعالم الغربي أكثر فردانية ويحاول الأشخاص فيه تجنب إسداء نصائح مجانية للمحيطين بهم. لكذ هذا لا يرتبط حصرا بالاختلافات في الطباع بين الحضارتين المشرقية والغربية.
فالكثيرون يعتبرون بعض النصائح تعديا على شخصهم. وبذلك تفقد النصيحة الطابع الودي، وقد تتحول إلى إهانة بالغة.
لذلك تقدم لك مجلة سيدات الإمارات أهم الأسباب التي تجعل الآخرين يرفضون نصائحك. وعددا من الحلول حتى تكون نصائحك لطيفة ومقبولة. تابعي معنا:
المحتوى:
أسباب عدم قبول النصيحة
تتضمن الحوارات التي نقوم بها يوميا عددا من النصائح التي نوجهها ذات اليمين وذات الشمال دون تفكير في جدواها.
لكن الأخطر أنها قد تحتوي على بعض الأخطاء غير المقبولة. ويمكن تحديد أخطاء النصائح في النقاط التالية:
تحب بعض السيدات تقديم النصيحة باستعلاء أو بطريقة توحي بالتكبر. وهذا من شأنه أن يجرح الطرف المقابل.
فالنصيحة في الأصل هي الاعتقاد أن الطرف الآخر يجهل الفكرة التي تريدين إسداءها.
ومن هذا المنطلق فكل كلمة قد يُفهم منها التكبر أو الاستعلاء قد تزيد شعور الطرف الآخر بالنفور.
يمكن أن يعتبر الكثيرون تقديم نصيحة أو ذكر معلوم بالضرورة نوعا من الوقاحة.
فأن تخبري سيدة أنها تعاني من الوزن الزائد، وأن عليها التخفيف من وزنها هو من النصائح البديهية التي تعرفها جيدا.
وربما أنت لا تعلمين أصلا حجم المعلومات التي تعرفها عن مخاطر زيادة الوزن. كما أن ذكر معلومة أو نصيحة بديهية لشخص ما، يحمل في طياته نوعا من الانتقاص للطرف الآخر. فكأن لسان حالك يقول : “أنت لا تعرفين أنك بدينة، أو أنت لا تعرفين مخاطر زيادة الوزن”.
يعتقد الكثيرون أنهم بلغوا درجة عالية من المعرفة حتى يقوموا بتقييم الأشخاص ونصحهم. الأمر الذي يجعلهم يقدمون نصائح خاطئة، الأمر الذي يجعل الآخرين يرفضون النصيحة شكلا ومضمونا.
فنصح سيدة تعاني من السمنة المفرطة بممارسة العدو لفترات طويلة قد يؤذي مفاصلها ويعرضها لمخاطر حقيقية. وقد تبدو النصيحة ذات جدوى في بادئ الأمر إلا أنها في الحقيقة غير مناسبة وضررها أكثر من نفعها.
آداب النصيحة
النصيحة هي عمل إيجابي تقومين به لمساعدة شخص لم يخطر على باله فحوى الفكرة. لكن النصيحة تتطلب أيضا التحلي ببعض الآداب حتى تكون مقبولة.
قبل نصح أي شخص، عليك التأكد من معارفك ومن صحة نصيحتك. فالنصيحة الخاطئة لشخص يعاني أصلا من مشكلة ستزيد من تعكير حالته.
أفضل طريقة لتقديم النصيحة أن لا تكون في شكل نصيحة. بل عليك أن تجعلي النصيحة في شكل مثال أو اقتراح قد يكون صائبا أو خاطئا، ويمكن أن يستحق التجربة.
احرصي على أن تكون نصائحك موجهة للمقربين دون غيرهم. أما نصح الغرباء، فيجب أن يكون بحذر وبنية صادقة.
فكما سلف وذكرنا، الكثيرون يعتبرون النصيحة نوعا من الإهانة والتقزيم.
وقبل تقديك أي نصيحة اسألي نفسك الأسئلة التالية: