هكذا هي الحياة، نستكمل مرحلةً، فندخل في أخرى أكثرا تعقيدا والتزامات. لعلك تتذكرين سيدتي كيف كنت صبيةً صغيرةً، ثم أصبحت شابةً يانعةً، يعجب بها فارس أنيق، فيحملها على صهوة جواده إلى عش الزوجية، لتعيش بعدها أسعد اللحظات بقدوم أول مولود من صلبها إلى الحياة. مولود من الأكيد أنك قد حلمت طويلا برأيته يكبر سعيدا، متألقا ضمن صفوة العباقرة والنبغاء. طبعا الأحلام وحدها لا تكفي لضمان ذلك، وإنما العمل على تحقيقها يظل الخطوة الأصعب والأهم. ستسألين الآن كيف السبيل إلى ذلك؟ أعلمك بأن الدرب طويل، وأن أيضا مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وليس عليك الآن سوى العزم على تحقيقها من خلال انتهاج مجموعة من العادات والسلوكات الناجعة، والتي ندعوك إلى التعرف عليها في الأسطر الموالية من هذا المقال. تابعي معنا!
اتبعي هذه الخطوات لزيادة معدلات الذكاء لدى طفلك
أجمعت كل الدراسات الطبية على أهمية حليب الأم في المساعدة على نمو جسم الطفل بشكل سليم وزيادة معدلات الذكاء لديه، بالإضافة أيضا إلى حمايته من مخاطر الإصابة بالالتهابات الدماغية، ومن أجل ذلك ننصحك سيدتي بالرضاعة الطبيعية لمدة حول على الأقل، وذلك بدل اللجوء إلى الطريقة الصناعية والتي لطالما كانت فوائدها أقل.
يلعب الغذاء دورا محوريا في ضمان سلامة طفلك من الأمراض وحمايته من التأخر الذهني، ومن أجل ذلك ننصحك بإيلاء هذا الجانب العناية اللازمة عبر التركيز على تقديم الوجبات الصحية لصغيرك بدل تلك المليئة بالسكريات، على غرار اللبن ومشتقاته مثلا، وزبدة الفستق، بالإضافة أيضا إلى البيض الغني بالبروتين، والأسماك طبعا، لكونها تحتوي على الأحماض الدهنية، وخاصةً منها الأوميغا 3.
يعد جلوس الطفل لفترة طويلة أمام جهاز التلفزيون أو أحد الأجهزة الذكية الأخرى واحدا من الأخطاء الفادحة التي تقع فيها العديد من الأمهات، حيث أن أفضل طريقة لإلهاء الصغير هي توظيف طاقته في اللعب، لأن ذلك من شأنه أن يساعده على سرعة اكتشاف الأشياء من حوله، ويزيد من قدرته على التخيل والاستنتاج، وبالتالي تطوير قدراته الذهنية.
تنصحك مجلة سيدات الامارات بمراقبة طفلك أثناء انشغاله باللهو واللعب، وستلاحظين حتما امتلاكه لموهبة ما. حاولي عندها وعلى قدر مستطاعك مساعدته على صقلها ومزيد تنميتها، خاصةً إن كانت هذه الموهبة يدوية مثل الرسم والتصوير أوعزف الموسيقى، فإن ذلك سيزيد من معدلات ذكائه حتما.
لا تستهيني مطلقا بعادة قراءة القصص والحكايات لطفلك كل ليلة قبل نومه، فذلك يزيد كثيرا من نسبة ذكائه ويحفز قدرته على التخيل، هذا بالإضافة إلى إثراء مخزونه اللغوي من المفردات وزرع روح المطالعة فيه منذ الصغر والتعطش إلى مناهلها، بدل الانشغال بأمور أخرى غير مجدية.
حاولي قدر الإمكان خلق مناخ مفعم بالهدوء والسكينة إلى طفلك، فالقلق والتوتر من شأنهما أن يعيقا قدرته على التركيز والتفكير، كما أن هرمونات جسمه عادةً ما تتأثر سلبا تحت أي ضغط من الضغوطات النفسية أو العصبية.
وأنت تقومين بتربية طفلك لا تنسي مطلقا أن ثقته بنفسه تلعب دورا هاما للغاية في تنمية قدراته الذهنية وتطوير نسبة ذكائه، ومن أجل ذلك ندعوك إلى تعزيز هذا الجانب لديه، وذلك من خلال تكليفه بمهام تثبت قيمة رأيه ومدى اعتمادك عليه، كاختياره لملابسه وألعابه بنفسه مثلا أو طلب مساعدته في تحضير طاولة الطعام، إلى غير ذلك من الأمور الأخرى الكثيرة.
“العقل السليم في الجسم السليم”؛ هكذا يقال دائما، وهكذا أثبتت الدراسات العلمية والتجريبية العديدة، حيث أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام من شأنه أن يقوي، وبشكل كبير، من القدرات الذهنية والبديهية لأصحابها؛ ومن أجل ذلك تنصحك مجلة سيدات الامارات بتسجيل طفلك في أحد النوادي الرياضية منذ الصغر، ولما لا التخصص لاحقا في أحد الأنشطة، على درب أبطال التنس والسباحة والجيمناستيك، وغيرهم.
يولد الطفل ويبدأ بالكبر فشيئا فشيئا، فينمو فضوله معه وتقوى رغبته في اكتشاف ما حوله، ويزيد بالتالي إلحاحه على إدراك الحقائق وإيجاد التفسيرات المقنعة للعديد من الأمور، لا تدعي ذلك يزعجك سيدتي بل حاولي دائما إعطائه إجابات منطقية وبسيطة، ومن دون أي تزييف للحقائق؛ فكل ذلك يساعده على سرعة الاستيعاب والفهم؛ مما ينمي مداركه العقلية ويرفع من درجة فطنته.