أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن كتلة الجسم المرتفع لدى المراهقين تؤثر على الوظيفة الإدراكية والمعرفية لديهم في مرحلة عمرية متأخرة، والأمر سيان عند فقدان الوزن في سن العشرين والثلاثين. وقد أشارت الأبحاث بعد دراسة مطولة، لكيفية تأثير كتلة الجسم المرتفع على الصحة العامة وزيادة احتمال الإصابة بمرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، الزهايمر ومرض السرطان. هذا البحث هو الأول من نوعه الذي يربط بين زيادة الوزن أو البدانة لدى المراهقين وانخفاض الوظيفة الإدراكية والمعرفية في سن البلوغ.
قام فريق بحث علمي بدراسة بيانات الوزن والطول لما يقارب 507 أشخاص تمت متابعتهم على مدى 33 عام منذ أن كانوا في سن 17، حيث خضع المشاركون إلى تقييم معرفي في سن 48 إلى 52 عام وتم تقييم مركزهم الاقتصادي والاجتماعي بواسطة عدة وسائل. وقد أثبتت الدراسة أن الآثار الذهنية تكون أسوأ في المجموعات الاقتصادية والاجتماعية الفقيرة، فالمراهقون البدناء ضمن هذه الفئة هم الأكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الإدراكية والمعرفية في فترة 40 و50 سنة.
أثبتت الدراسة أن للبدانة تأثيرا سلبيا على الوظائف الإدراكية والمعرفية للشخص، أثناء البلوغ ويبدأ منذ سن المراهقة بغض النظر عن فقدان الوزن في هاتين المرحلتين. لذا فالحل يكمن في اتباع نظام غطائي صحي يعتمد على التمارين الرياضية والطعام المتوازن لحماية أطفالنا من الأخطار المنجرة عن البدانة وعملا بقول “العقل السليم في الجسم السليم”.