ارتجاع المرئ ، أو الارتجاع المعدي المريئي كما يطلق عليه في المعجم الطبي، هو أحد الاضطرابات التي تصيب الجهاز الهضمي والتي تتسبب في ارتجاع محتوى المعدة إلى المرئ ؛ ففي الوضع الطبيعي تفتح العضلة العاصرة السفلى لهذا الأخير (أي المريء) من أجل السماح للطعام بالانتقال إلى المعدة (من المريء إلى المعدة)، ثم تغلق بعد ذلك لكي تمنع ارتجاع ما تم تناوله (أي عودته من المعدة إلى المريء)، وهو ما لا يحدث في حالات الإصابة بمرض ارتجاع المرئ ؛ حيث أن العضلة العاصرة لهذا الأخير تضعف أو ترتخي بشكلٍ خاطئٍ مما يؤدي إلى ارتداد الطعام وأحماض المعدة إليه. فترى ماهي انعكاسات هذه المشكلة الصحية على أصحابها؟ وفيما تتمثل أبرز العلامات الدالة عن الإصابة بها؟ وفي النهاية، هل هنالك من سبل لمعالجتها؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تجدين الإجابة الشافية عنها في ما تبقى معنا من أسطر من هذا المقال. تابعي معنا إذا عزيزتي!

تتضمن علامات و اعراض ارتجاع المرئ الشائعة (GERD) ما يلي:
1- عادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بـ اعراض ارتجاع المرئ بين كل حين وآخر. وقد يكون ارتداد الحمض بسيطا ويحدث مرتين في الأسبوع، كما يمكن أن يكون متوسط الشدة أو حادا ويحدث مرةً كل أسبوع.
2- تختلف حدة المرض من مصاب إلى آخر بالاعتماد على درجة ضعف العضلة العاصرة، وكمية السائل المرتد من المعدة، إلى جانب قدرة اللعاب على معادلة الأحماض المرتدّة.
3- قد يتسبب حدوث الارتجاع المعدي المريئي ليلا في معاناة المصاب من السعال المزمن، والتهاب الحنجرة (بالإنجليزية: Laryngitis)، بالإضافة إلى اضطرابات النوم، والإصابة بالربو (بالإنجليزية: Asthma) أو تطور هذه المشكلة الصحية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون منها أساسا.

غالبا ما يفضل الأطباء معالجة هذه المشكلة الصحية بالاعتماد على بعض النصائح التي يرجى من المريض خلالها تغيير مجموعة من العادات المندرجة ضمن نمط حياته اليومي. فإن نجح الأمر كان جيدا، وإن لم يكن فإن السبل العلاجية الأخرى متوفرة.
ومن النصائح التي يتم تقديمها إلى المريض، نذكر خاصةً :
وقد لا تنجح الحلول الوقائية أحيانا في علاج مشكلة اعراض ارتجاع المرئ ، حينها يلجأ الطبيب إلى الحلول التالية :
1- وصف بعض الأدوية العلاجية، كتلك التي تعمل على تقوية العضلة العاصرة السفلى للمريء ( على غرار دواء باكلوفين مثلا).
2- التدخل الجراحي، وهو خيار لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي لم تستجب للعلاج الدوائي والتغييرات المدرجة على النمط الحياتي اليومي، أو أيضا في الحالات التي لا تكون فيها للمصاب أي رغبة في تناول الدواء بشكلٍ مزمن. ومن الخيارات الجراحية المتاحة لعلاج الارتجاع المريئي، نذكر خاصةً :

قد يحد الارتجاع المعدي المريئي من قدرة المصاب على ممارسة أنشطته اليومية المعتادة، ولكنه لا يشكل مرضا مهددا للحياة في أغلب الأحيان. وتجدر الإشارة إلى أنّ فهم طبيعة المرض واتباع الطرق العلاجية التي ينصح بها الطبيب تجعل المصاب يتعايش بشكل جيد مع مرضه، كما ويجنبه من احتمالات مواجهة المضاعفات المحتملة لهذا المرض، والتي نذكر منها خاصةً :