التدخين يترك بصمة كيميائية على الحامض النووي

سيدات الامارات
التدخين يترك بصمة كيميائية على الحامض النووي

كشف باحثون من المملكة المتحدة وإيطاليا إبان تقديمهم لدراسة خلال مؤتمر بليفربوول بإنجلترا أن التدخين يترك بصمة كيميائية لتاريخ إدمان النيكوتين على الحامض النووي للمدخن، الأمر الذي يمكننا من قياس مخاطر الإصابة بالسرطان لدى هؤلاء الأشخاص، وعلى الرغم من أن الشفرة الجينية للحامض النووي تظل غير قابلة للتغيير، فإن التدخين يترك أثره على سطح الحامض النووي، وهو الأمر الذي يشار إليه بـ”تعديل النشوء اللادنيوي” أو “epigenetic modification”. وهذا التعديل لا يعدل شفرة العوامل الوراثية في الحامض النووي إلا أنه يؤثر في تفسيرها.

هذا وقد قام الباحثون بإنجاز دراستين موسعتين للنشوء اللادنيوي للحامض النووي في الدم للبحث عن الزوائد الكيميائية عند 374 شخصا أصيب نصفهم بسرطان الثدي أو القولون، وفحص الباحثون العلاقة بين وجود زوائد كيميائية في الحامض النووي وبين موقفه من التدخين ومخاطر الإصابة بالسرطان، وقد اكتشف الباحثون وجود العديد من الزوائد الكيميائية عند المدخنين وبقدر أقل عند المدخنين السابقين، في حين لم يتم اكتشاف سوى ستة فقط من هذه الزوائد عند الأشخاص الذين لم يدخنوا يوما.

واكتشف الباحثون أن الزوائد الكيميائية تتلاشى بمجرد أن يقلع الشخص عن التدخين، إلا أن الحامض النووي للمدخن السابق لا يمكن أن يماثل الحامض النووي لشخص لم يدخن يوما، وقال أحد الباحثين في الدراسة : “قد يساعد هذا البحث في وضع اختبار يمكنه أن يقيس بتفصيل كبير مخاطر الإصابة بالسرطان عند المدخنين”، كما ذكر أن “البحوث السابقة في تأثير التدخين غالبا ما كانت تعتمد على قوائم الاستبيان التي يملؤها الشخص عن عادته والتي ربما لا تكون بالدقة الكافية لحصد نتائج دقيقة، إلا أن هذه الطريقة البحثية الجديدة ستمكننا من قراءة بصمات التدخين على الحامض النووي للشخص وكيف تسببت هذه العادة في تغيير مسار حياته”.