قد تتخلصين بمجرد زواجك سيدتي من مشاكل آلام الدورة الشهرية وصعوبة نزولها أيضا، ولكن ذلك لن يريحك دائما، بل أنه قد يفتح عليك أبوابا أخرى لن تكون أقل إزعاجا، ألا وهي تأخر عادتك عن مواعيدها الأصلية وعدم انتظامها، مما يشعرك بالكثير من التعب والاجهاد؛ وذلك لأن نزول الحيض عادةً ما ينتج عنه تطهير الرحم من البطانة المفتتة والمنفصلة، مما يوحي بنضج الأعضاء التناسلية عند المرأة وبقدرتها على الانجاب. ولعلك قد واجهت مشكلة تأخر دورتك بعد زفافك سيدتي وتقلقين كثيرا حيال ذلك وتبحثين في الآن ذاته عن الحل الأمثل لمواجهتها ولكن من دون جدوى. لا تدعي الأمر يثير الرعب فيك، فقد جئنا لك بالمقال الأمثل الذي سيخلصك من جميع توتراتك، حيث جمعنا لك فيه أهم الأسباب الكامنة وراء تأخر نزول الطمث لدى المرأة المتزوجة، وذلك إيمانا منا بأن معرفة الداء هي نصف الطريق للوصول إلى الدواء. تابعي معنا!
هذه الأسباب تأخر دورتك الشهرية أثناء الزواج
1- الحمل والرضاعة الطبيعية
طبعا أنت لست في حاجة إلى أن نذكرك سيدتي بأن تأخر دورتك الشهرية قد يكون ناجما عن الحمل؛ فبمجرد اختراق البويضة يتوقف المبيضين عن العمل، وبالتالي تتوقف الدورة الشهرية هي الأخرى. وقد لا يضمن لك الانجاب عودة نزول الحيض من جديد، حيث أثبتت الدراسات الطبية أيضا أن 50% من المرضعات تتأخر لديهن الدورة خلال هذه الفترة، وذلك لأن الجسم يقوم بإفراز هرمون اللبن البرولاكتين، والذي يؤثر على عملية التبويض ويحدث خللا في الهرمونات يتوقف على إثره المبيضين عن العمل.
2- الإصابة بأحد الأمراض المزمنة
اعلمي سيدتي أن إصابتك -لا قد الله- بأحد الأمراض المزمنة من شأنه أن يحدث بعض الاخلالات في الهرمونات، مما يؤدي إلى تكيس المبايض وبالتالي اضطراب الدورة الشهرية لديك. احذري إذا من أمراض كل من السكري والكبد والقولون العصبي، بالإضافة أيضا إلى مشاكل الغدة النخامية أو الدرقية.
3- تناول بعض الأدوية وأقراص منع الحمل بشكل مستمر
أنت تعلمين سيدتي أن الأدوية الكيميائية كثيرا ما يكون لديها مضاعفات عديدة سيئة على الجسم، حتى أن بعضها لديه تأثير على انتظام الدورة الشهرية لدى المرأة، ومن ذلك العلاجات المضادة للاكتئاب والأمراض السرطانية، والتي كثيرا ما تؤدي إلى إحداث خلل في مستويات هرمونات كل من الاستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون عند المرأة. وليس هذا فقط، فتناول أقراص منع الحمل بشكل مستمر من شأنه أيضا أن يؤثر على نشاط الغدة الدرقية، وبالتالي على عملية التبويض؛ ومن أجل ذلك يتوجب عليك تناول هذه الحبوب لمدة ثلاثة أشهر فقط ثم التوقف عنها لشهر قبل المعاودة.
3- السمنة أو النحافة المفرطة
غالبا ما تكون الزيادة المفرطة في الوزن سببا في تأخر الدورة الشهرية لدى السيدات، وذلك لأن تراكم الدهون واختزانها في الجسم عادةً ما ينجر عنه حدوث بعض الاضطرابات في الهرمونات وفي عملية التبويض، وبالتالي تأخر نزول الحيض وعدم انتظامه. أما العكس، فصحيح أيضا، حيث أثبتت الدراسات أن النحافة الزائدة من شأنها أن تخل أيضا بنظام الدورة الشهرية، وذلك نتيجة عجز الجسم في هذه الحالة على إفراز هرمون الاستروجين بشكل طبيعي.
4- التوتر النفسي
كثيرا ما تكون التوترات والضغوطات النفسية الشديدة من العوامل المؤدية إلى تأخر الدورة الشهرية؛ حيث أكدت الدراسات العديدة على أن الشد العصبي عادةً ما يكون دافعا للجسم من أجل إفراز هرمون GnRH، والمعروف بتأثيره السلبي على الدورة الشهرية من ناحية انتظام مواعيدها.