يوجد الزنك عادةً في العضلات والعظام والدماغ والكليتين والكبد ويُعد عنصرًا أساسيًا وضروريًا لتحقيق التفاعلات الأنزيمية في الجسم ولتطوير الجهاز المناعي بشكل سليم، وتعزيز مختلف وظائف الجسم الأخرى.
وفي هذا المقال سنتحدث بتفصيل أكبر عن الفوائد الرئيسية للزنك وسنتعرف عن الكميات التي يحتاجها الجسم من هذا المعدن ونذكر أبرز 7 مصادر غذائية للزنك، وندرج في الأخير موانع استهلاكه بشكل مفرط.
وللاستفادة من كل هذه المعلومات نحن ندعوك لمواصلة القراءة !

الاحتياجات الموصى بها من الزنك :
تختلف الكميات الموصى بها من الزنك حسب العمر والجنس وتصنف حسب النسب التالية :
الكبد هو واحد من أبرز العناصر الغنية بالزنك حيث يحتوى 100 غرام من كبد العجل على ما يقارب 7.3 ملليغرام من الزنك، اللحوم الحمراء أيضًا غنية بالزنك لسيما لحم البقر الذي يحتوى على 6.2 ملليغرام لكل 100 جرام، وتأتي الدواجن في المرتبة الثالثة حيث يحتوى الدجاج والديك الرومي على ما يصل إلى 5 ملليغرام من الزنك لكل 100 جرام.

تشكل المأكولات مصدرًا ممتازًا للزنك وعلى سبيل المثال يحتوى المحار على حوالي 7 ملليغرام لكل 100 غرام فيما يوفر السلطعون 4.7 ملليغرام من الزنك وتجلب باقي الأغذية البحرية نسب متقاربة من هذا المعدن.
لا شك أن الفواكه الجافة مثل البندق واللوز تعد مثالًا جيدًا على الأطعمة الغنية بالزنك حيث توفر ما يصل إلى 4 ملليغرام من هذا المعدن لكل 100 غرام منها.
4. مشتقات الحليب
تمثل مشتقات الحليب أحد أفضل مصادر الزنك الغنية لسيما اللبن والجبن الصلب ومع ذلك ينصح بتناول الجبن بشكل معتدل نظرًا لمحتواه العالي من السعرات الحرارية والملح.

تناول الحبوب الكاملة هو وسيلة جيدة لإدراج الزنك ضمن نظامك الغذائي، وقد تساعد إضافة الخميرة ضمن مختلف المعجنات على تعزيز امتصاص الزنك لأنها تقلل من مستوى حمض الفيتيك الموجود في الحبوب والذي يعمل على التقليل من امتصاص هذا المعدن. ويوصى باستهلاك خبز العجين المخمر ودقيق الشوفان وبذور القرع والخميرة لأنها تحتوي على مستويات عالية من الزنك.
الشوكولاته السوداء هي حليف ممتاز لصحتنا حيث يساعد استهلاكها بشكل منظم على حماية الجهاز المناعي وتحتوى 100 غرام من الشوكولاته السوداء الخالية من السكر على حوالي 10 ملغ من الزنك أي حوالي 100٪ من الجرعة اليومية الموصى بها. فيما تحتوى نفس الكمية من الكاكاو على 40 ٪ من احتياجات الجسم اليومية من الزنك.

تتوفر مكملات الزنك للأشخاص الذين يُعانون من عجز الجسم على إنتاج هذا المعدن وفي هذه الحالة نحن نؤكد على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدأ في أخذ المكملات لأن زيادة هذا المعدن يمكن أن تُسبب مشاكل صحية أخرى.
كما ذكرنا سابقًا فان وظيفة الزنك ترتبط بالعديد من عمليات التمثيل الغذائي التي تنشأ في الخلايا كما أنه يدخل في تحسين مجموعة واسعة من الإنزيمات فضلاً عن دوره في دعم التطور السليم للجهاز المناعي والوظائف العصبية. كما يلعب الزنك أيضًا دورًا مهمًا في إنتاج أغشية الخلايا وفي التعبير عن جينات معينة.
وقد وجدت بعض الدراسات أنه يمكن اعتماد هذا المعدن لعلاج أعراض نزلات البرد والتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في السن ومرض السكري وحتى فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز. في المقابل يؤدى نقص الزنك إلى حدوث مشاكل في النمو البدني السليم للجنين وتنكس الجهاز المناعي وزيادة انتقال العدوى وبعض المضاعفات الأخرى أثناء الحمل. لذلك يجب أن نحرص على أهمية تعزيز نظامنا الغذائي بالكميات المناسبة من هذا المكون.

يصبح الزنك سامًا ومضرًا بالصحة عندما نستهلك نسبة تتجاوز 300 ملغ يوميًا في هذه الحالة يمكن أن تظهر مشاكل على مستوى المعدة مع وجود دم في البول أو الخمول. قد يؤثر فائض الزنك أيضًا على ضعف قدرة الجسم على امتصاص النحاس والذي يؤدى نقصانه إلى حدوث فقر الدم أو عدم انتظام ضربات القلب أو التعب.
وبالتالي فان اتباع نظام غذائي متنوع من كل العناصر الغذائية هو سر التمتع بصحة جيدة وهو الخيار الأمثل لتبني نمط حياة سليم.